الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٣٦٨ - ١٠١ ـ باب الصبر والكتمان والنصيحة
١٠١ ـ باب الصبر والكتمان والنصيحة
أروي : أن الصبر على البلاء حسن جميل ، وأفضل منه عن المحارم [١].
وروي : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الصابرون ؟ فيقوم عنق من الناس ، فيقال لهم : اذهبوا إلى الجنة بغير حساب ، قال : فتلقاهم الملائكة فيقولون : أي شيء كانت أعمالكم ؟ فيقولون : كنا نصبر على طاعة الله ، ونصبر عن معصية الله ، فيقولون : نعم أجر العالمين [٢].
ونروي : أن في وصايا الأنبياء صلوات الله عليهم : إصبروا على الحق وإن كان مراً [٣].
وأروي : أن اليقين فوق الإيمان بدرجة واحدة ، والصبر فوق اليقين.
ونروي : أنه من صبر للحق ، عوّضه الله خيراً مما صبر عليه.
ونروي : أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله. اني آخذك بمداراة الناس ، كما آخذك بالفرائض [٤].
ونروي : أن المؤمن أخذ عن الله جل وعز الكتمان ، وعن نبيه صلّى الله عليه وآله مداراة الناس ، وعن العالم عليه السلام الصبر في البأساء والضراء.
وروي في قول الله عزوجل ( اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [٥] قال : ( اصْبِرُوا ) على طاعة الله وامتحانه ( وَصَابِرُوا ) قال : الزموا طاعة
[١] مشكاة الأنوار : ٢٢ باختلاف في ألفاظه.
[٢] أمالي الطوسي ١ : ١٠٠ باختلاف في ألفاظه.
[٣] مشكاة الأنوار : ٢٢ ، باختلاف يسير.
[٤] الكافي ٢ : ٩٦ / ٤ باختلاف في ألفاظه.
[٥] آل عمران ٣ : ٢٠٠.