الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٨٠ - ٤٥ ـ باب شرب الخمر والغناء
عذاب أليم ، ولا يقبل توبته في أربعين ، وهو في النار لاشك فيه [١].
وقال صلى الله عليه وآله [٢] : « الخمر حرام بعينه ، والمسكر من كل شراب ، فما أسكر كثيره فقليله حرام » [٣].
ولها خمسة أسام : العصير من الكرم وهي الخمر الملعونة ، والنقيع من الزبيب ، ( البتع ) [٤] من العسل ، والمزر [٥] من الشعير وغيره ، والنبيذ من التمر [٦].
وإياك أن تزوج شارب الخمر ، فإن زوجته فكأنما قدت [٧] إلى الزنا.
ولا تصدقه إذا حدثك ، ولا تقبل شهادة ، ولا تأمنه على شيء من مالك ، فإن ائتمنته فليس لك على الله ضمان [٨] ، ولا تؤاكله ، ولاتصاحبه ، ولا تضحك في وجهه ، ولا تصافحه ، ولا تعانقه ، وإن مرض فلا تعده ، وإن مات فلا تشيع لجنازته [٩].
واعلم أن أصل الخمر من الكرم إذا أصابته النار ، او غلى من غير أن تصيبه النار فهو خمر ، ولا يحل شربه إلا أن يذهب ثلثاه [١٠] النار ويبقى ثلثه.
فإن نش من غير أن تصيبه النار ، فدعه حتى يصير خلاً من ذاته من غير أن يلقى فيه شيء ، فإن تغير بعد ذلك وصار خمراً ، فلا بأس أن يطرح فيه ملح ـ أو غيره ـ حتى يتحول خلاً.
وإن صب في الخل خمر ، لم يحل أكله حتى يذهب عليه أيام يصير خلاًّ ، ثم اكل [١١] بعد ذلك [١٢].
[١] ورد مؤداه في الفقيه ٤ : ٢٥٥ ، والمقنع : ١٥٣ ، وعقاب الأعمال : ٢٩٢ ، من «فإن مات في أربعين ... ».
[٢] في نسخة « ش» : « العالم عليه السلام ».
[٣] المقنع : ١٥٢ ، ١٥٣ ، الفقيه ٤ : ٤٠ و ٢٥٥ ، الخصال : ٦٠٩ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٢٦. باختلاف يسير.
[٤] البتْع : نبيذ العسل « الصحاح ـ بتع ـ ٣ : ١١٨٣ ».
[٥] المِزْر : نبيذ الذرة « الصحاح ـ مزر ـ ٢ : ٨١٦ ».
[٦] الفقيه ٤ : ٤٠ عن رسالة والده ، المقنع : ١٥٢.
[٧] في نسخة « ش » و « ض » : « زوجته » وما أثبتناه من البحار ٧٩ : ١٤٢ / ٥٥.
[٨] المقنع : ١٥٣ باختلاف يسير.
[٩] ورد مؤداه في الفقيه ٤ : ٤١ / ١٣٣ ، وجامع الأخبار : ١٧٨.
[١٠] في نسخة « ش» : « من ».
[١١] في نسخة « ش » : « يؤكل ».
[١٢] الفقيه ٤ : ٤٠ ، المقنع : ١٥٣ عن رسالة أبيه.