الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ١٤١ - ١١ ـ باب صلاة الليل
وكله إلى الملك ، فإن هو أقبل على صلاته بكله [١] رفعت صلاته كاملة [٢] وإن سها فيها بحديث النفس نقص من صلاته بقدر ما سها وغفل ، ورفع من صلاته ما أقبل عليه منها ، ولا يعطي الله القلب الغافل شيئاً.
وإنما جعلت النافلة لتكمل بها الفريضة [٣].
قال : وكان أمير المؤمنين عليه السلام ، يقول في سجوده : « اللهم ارحم ذلي بين يديك ، وتضرعي إليك ووحشتي من الناس ، وأنسي بك [٤] يا كريم [٥] ، فإني عبدك و ابن عبدك ، أتقلب [٦] في قبضتك ، يا ذا المن والفضل والجود والغناء والكرم [٧] ، إرحم ضعفي وشيبتي من النار يا كريم ».
وكان أبو جعفر عليه السلام ، يقول وهو ساجد : « لاإله إلاّ الله حقاً حقاً ، سجدت لك يارب تعبداً ورقاً ، وإيماناً وتصديقاً ياعظيم ، إن عملي ضعيف فضاعفه لي ، يا كريم ياجبار ، إغفر لي ذنوبي وجرمي ، وتقبل عملي ، ياكريم ياجبار » [٨].
وكان أبو عبد الله عليه السلام ، يقول في سجدته : « يا كائن قبل كل شيء ، ويا مكوّن كل شيء ، لا تفضحني فإنك بي عالم ، ولا تعذبني [٩] فإنك علي قادر ، اللهم إني أعوذ بك من العديلة عند الموت ، ومن شر المرجوع [١٠] في القبر ، ومن الندامة يوم القيامة ، اللهم إني أسألك ( عيشة نقية ) [١١] وميتة سوية ، ومنقلباً كريماً غير ( مخزٍ ولا ) [١٢] فاضح ».
وكان أبوعبدالله عليه السلام ، يقول : « اللهم إن مغفرتك أوسع من ذنوبي ، و
[١] في نسخة « ض » : « بكليته ».
[٢] ورد مؤداه في الكافي ٣ : ٢٦٥ / ٥.
[٣] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ١٩٨ / ٩١٧ ، والكافي ٣ : ٣٦٢ / ١ ، والتهذيب ٢ : ٣٤٢ / ١٤١٦.
[٤] في نسخة « ض » : « إليك ».
[٥] الكافي ٣ : ٣٢٧ / ٢١.
[٦] في نسخة « ش » : « أنقلب ».
[٧] في نسخة « ض » : « ذا الكرم ».
[٨] الكافي ٣ : ٣٢٧ / ٢١ باختلاف يسير.
[٩] ليس في نسخة « ش ».
[١٠] كذا ، وفي البحار ٨٦ : ٢٢٩ / ٥١ : المرجع.
[١١] في نسخة « ش » : « نقية عشية » ، وفي نسخة « ض » : « عيشة نقبة » وما أثبتناه من البحار.
[١٢] في نسخة « ش » : « مخذولٍ » تصحيف ، صوابه ما أثبتناه من نسخة « ض ».