الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ١٧٠ - ٢٢ ـ باب غسل الميت وتكفينه
الكاتبين [١].
ولا تترك تشييع جنازة المؤمن ، فإن فيه فضلاً كثيراً [٢].
وَربّعِ الجنازة ، فإن من ربع جنازة مؤمن حط عنه خمس وعشرون كبيرة ، فإذا أردت أن تربعها ، فابدأ بالشق الأيمن فخذه بيمينك ، ثم تدور إلى المؤخر فتأخذه بيمينك ، ثم تدور إلى المؤخر الثاني وتأخذه بيسارك ، ثم تدور إلى المقدم الأيسر فتأخذه بيسارك ، ثم تدور على الجنازة ( كدور كفي ) [٣] الرحا [٤].
وإذا حملته إلى قبره فلا تفاجئ به القبر ، فإن للقبر أهوالاً عظيمة ، ونعوذ بالله من هول المطلع ، ولكن ضعه دون شفير القبر واصبر عليه هنيهة [٥] ثم قدمه إلى شفير القبر ، ( ويدخله القبر ) [٦] من يأمره ولي الميت ، إن شاء شفعاً وإن شاء وتراً.
وقل إذا نظرت إلى القبر : اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة ، ولاتجعلها حفرة من حفر النيران [٧].
فإذا دخلت القبر ، فاقرأ ( أم الكتاب ) و ( المعوذتين ) و ( آية الكرسي ) [٨] ، فإذا توسطت المقبرة فاقرأ ( الهيكم التكاثر ) ، واقرأ ( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ) [٩].
فإذا تناولت الميت فقل : بسم الله وبالله ، وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله.
ثم ضعه في لحده على يمينه مستقبل القبلة ، وحلّ عقد كفنه ، وضع خدّه على التراب ، وقل : اللهم جاف الارض عن جنبيه ، وأصعد إليك روحه ، ولقّه منك
[١] الكافي ٣ : ١٧٠ / ٦ ، والتهذيب ١ : ٣١٢ / ٩٠٤ ، باختلاف في الألفاظ.
[٢] ورد مؤداه في الهداية : ٢٥ ، والفقيه ١ : ٩٩ / ٤٥٦.
[٣] في نسخة « ش » : « كدورك في كفي » ، وفي نسخة « ض » : « كدورك في الرحا » ، وماأثبتناه من البحار ٨١ : ٢٧٦.
[٤] ورد مؤداه في الكافي ٣ : ١٦٨ / ٤.
[٥] في نسخة « ش » : « هنيئة ».
[٦] ليس في نسخة « ض ».
[٧] الفقيه ١ : ١٠٧ / ٤٩٧ باختلاف يسير.
[٨] الفقيه ١ : ١٠٨ عن رسالة أبيه.
[٩] طه ٢٠ : ٥٥.