الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ١٦٧ - ٢٢ ـ باب غسل الميت وتكفينه
ثم اغسله بثلات حميديات من قرنه إلى قدمه ، فإذا بلغت وركه فأكثر من صب الماء ، وإياك أن تتركه.
ثم اقلبه إلى جنبه الايمن ليبدو لك الايسر ، وضع يدك اليسرى على جنبه الايسر واغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه ، ولا تقطع الماء عنه.
ثم اقلبه إلى ظهره ، وامسح بطنه مسحاً رفيقاً واغسله مرة اُخرى بماء وشيء من الكافور ، واطرح فيه شيئاً من الحنوط مثل غسل الأول.
ثم خضخض الأواني التي فيها الماء ، واغسله الثالثة بماء قراح [١] ، ولا تمسح بطنه في الثالثة.
وقل وأنت تغسّله : عفوك عفوك ، فإنه من قالها عفا الله عنه [٢].
وعليك بأداء الأمانة ، فإنه روي عن أبي عبدالله عليه السلام أنه : « من غسل ميتاً مؤمناً فأدى الأمانة غفر له » ، قيل : وكيف يؤدي الامانة ؟ قال : « لايخبر بما يرى » [٣].
فإذا فرغت من الغسلة الثالثة ، فاغسل يديك من المرفقين إلى أطراف أصابعك ، وألق عليه ثوباً تنشف به الماء عنه.
ولا يجوز أن يدخل الماء ـ ما ينصب عن الميت من غسله ـ في كنيف ، ولكن يجوز أن يدخل في بلاليع ـ لايبال فيها ـ أو في حفيرة.
ولا تقلم أظافيره ، ولا تقص شاربه ، ولا شيئاً من شعره ، فإن سقط منه شيء من جلده فاجعله معه في أكفانه [٤].
ولا تسخن له ماءاً ، إلا أن يكون الماء بارداً جداً فتوقى الميت مما توقي منه نفسك [٥] ، ولا يكون الماء حاراً شديداً ، وليكن فاتراً [٦].
ثم تضعه في أكفانه ، واجعل معه جريدتين : أحدهما عند ترقوته تلصقها بجلده
[١] الماء القراح : هو الماء الخالص الذي لايمازجه شيء « القاموس المحيط ـ قرح ـ ١ : ٢٤٢ ».
[٢] ورد باختلاف في ألفاظه في الهداية : ٢٤ عن رسالة أبيه. والفقيه ١ : ٩٠ / ٤١٨.
[٣] الفقيه ١ : ٨٥ / ٣٩١ ، والمقنع : ١٩ ، والهداية : ٢٤.
[٤] ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه ١ : ٩١ / ٤١٨.
[٥] الفقيه ١ : ٨٦ / ٣٩٧ و ٣٩٨ باختلاف يسير.
[٦] ورد مؤداه في التهذيب ١ : ٣٢٢ / ٩٣٩.