العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٠٩ - ملاحظتان
وأمثالها من الروايات تريد أن تقول إن المسلمين كلهم يدخلون الجنة مهما ارتكبوا من معاص ومظالم ، ومهما انحرفوا عن في سلوكهم الخاص والعام عن الاِسلام وخالفوا الله تعالى ورسوله! بل مهما حرَّفوا الاِسلام وأعملوا معاولهم في هدم أصوله وتغيير فروعه..! فما داموا مسلمين بالاِسم منتمين إلى أمة النبي فإن النبي ٩ لا يرضى يوم القيامة حتى يدخلهم الجنة إلى آخر نفر!!
وهذه نفس مقولة اليهود ( نحن أبناء الله وأحباؤه ) ولا يمكن التوفيق بينها وبين آيات القرآن والاَحاديث التي اتفق الجميع على صدورها عن النبي ٩.. مثل إخباره بأن بعض أصحابه يمنعون من ورود الحوض ، ويؤمر بهم إلى النار.. كما سيأتي في محاولات توسيع الشفاعة ، إن شاء الله تعالى ، وستعرفت أن عدداً من الآيات والاَحاديث الثابتة عند الجميع تنص على أن شفاعة النبي ٩ لا يمكن أن تشمل أنواعاً من المجرمين والظالمين ، حتى لو كانوا من أمة رسول الله ٩ وصحابته، وحتى لو كان عندهم بعض الاَعمال الحسنة ، لاَن إجراء قوانين الجزاء والعقاب من مقتضيات العدل الاِلَهي.
ولذلك فإن مقولة ( أن النبي لا يرضى مادام أحد من أمته محكوماً عليه بدخول النار ) مقولةٌ باطلة لا تصح نسبتها إلى النبي وآله صلى الله عليه وعليهم ، لاَن الآيات والاَحاديث القطعية تعارضها ، ويعارضها حكم العقل أيضاً ، لاَنها تساوي بين المحسنين والفجار ، بل تبطل القانون الاِلَهي في العقاب!
وبسبب ذلك نستظهر أن أصل الحديث شفاعته ٩ لاَهل بيته فجعلوه لاَمته ، كما حرفوا غيره من الاَحاديث والمناقب الخاصة ببني هاشم أو بالعترة وجعلوه لكل قريش أو لكل الاَمة ، ومن ذلك حديث ( الاَئمة من بعدي اثنا عشر من أهل بيتي ) فجعلوه من قريش! ولا يتسع المجال للتفصيل.
نعم يمكن القول بشمول شفاعته ٩ لكل أمته إذا حددنا مفهوم أمته ٩ بمن