العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٦٨ - القدر عند أهل البيت
ـ ورواه البخاري بصيغة أخرى تذكر أن الله تعالى يتحمل مسؤولية خطيئة آدم ٧، عيناً كما في التوراة!.. قال في صحيحه ج ٤ ص ١٣١
عن أبي هريرة : قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : احتج آدم وموسى فقال له موسى : أنت آدم الذي أخرجتك خطيئتك من الجنة؟ فقال له آدم : أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه ثم تلومني على أمر قدر علي قبل أن أخلق؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فحج آدم موسى مرتين! انتهى.
ورواه بصيغة أخرى أيضاً فيها تعنيفٌ لآدم قال في ج ٧ ص ٢١٤ فيها ( فقال له موسى يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة ) ، وروى نحوه أيضاً في ج ٨ ص ٢٠٣
فهذه النصوص الصحيحة عندهم تقول بالجبر في أفعال الاِنسان ، وفي تكوين الكون معاً.
القدر عند أهل البيت : : لا جبر ولا تفويض
أما مذهب أهل البيت : فهو يثبت القدر ويؤمن بسلطة الله تعالى على أفعال الاِنسان وفعله فيها ، ولكنه يقول لا تصح نسبة المعصية إليه تعالى وإن كان الاِقدار عليها منه تعالى ، أما نسبتها التي تستلزم تحمل مسؤوليتها فهي لفاعلها الذي هو الاِنسان..
فالاِنسان في هذا المذهب ليس مجبوراً في أفعاله الاِختيارية ولا مفوضاً إليه ، ولا مجرد مجرى لافعاله كمجرى النهار ، بل حاله من نوع آخر يوجد فيه القدر الاِلَهي بشكل كامل لصغير الاَمور وكبيرها ويوجد فيه حرية الاِنسان ومسؤوليته. وهذا معنى ( لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين ).
وقد أكد أهل البيت : على هذا النوع من القدر ، وقاوموا المفوضة لاِنكارهم سلطان الله تعالى على صغير الاَمور وكبيرها. كما قاوموا القائلين بالجبر في أفعال الاِنسان لاَنهم ينسبون المعاصي إلى الله تعالى ، وينسبون إليه الظلم بمجازاة الاِنسان