العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٣٥ - أهم الادلة على إيمان أبي طالب
١٢ ـ وقال مخاطباً ولده حمزة ; :
| فصبراً أبا يعلي على دين أحمدٍ |
| وكن مظهر للدين وفقت صابرا |
| وحط من أتى بالحق من عند ربه |
| بصدقٍ وعزمٍ لاتكن حمز كافرا |
| فقد سرني أن قلت إنك مؤمنٌ |
| فكن لرسول الله في الله ناصرا |
| وباد قريشاً في الذي قد أتيته |
| جهاراً وقل ما كان أحمد ساحرا |
وأشعار أبي طالب الناطقة بإيمانه كثيرة ، وقد اقتصرنا منها على هذا القدر لنفسح المجال لذكر لمحة عن سائر ما قيل ويقال في هذا الموضوع. انتهى.
ونضيف إلى ماذكره صاحب الصحيح ما قاله الطبرسي في الاِحتجاج ج ١ ص ٣٤٥ : وقد اشتهر عن عبدالله المأمون أنه كان يقول : أسلم أبو طالب والله بقوله :
| نصرت الرسول رسول المليك |
| ببيض تلالا كلمع البروقِ |
| أذب وأحمي رسول الاِلَه |
| حماية حامٍ عليه شفيق |
| وما إن أدبُّ لاَعدائه |
| دبيب البكار حذار الفنيق |
| ولكن أزير لهم سامياً |
| كما زار ليث بغيلٍ مضيق |
وما ذكره أبو الفداء في تاريخه ج ١ ص ١٧٠ قال : ومن شعر أبي طالب مما يدل على أنه كان مصدقاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم قوله :
| ودعوتني وعلمت أنك صادقٌ |
| ولقد صدقت وكنت ثم أمينا |
الدليل الثالث : تحليل مقومات شخصية أبي طالب ٢ وعلاقته بالنبي ٩ منذ أن أوصاه به أبوه عبد المطلب وكفله إياه ، ونصرته له من أول بعثته ، وفي أصعب مراحلها.. إلى أن توفي في السنة العاشرة من البعثة.. فإن أي باحث ينظر في ذلك يقتنع بأن نصرته وحمايته للنبي ٩ لايمكن أن تصدر إلا عن مؤمن قوي الاِيمان.
بل لا يحتاج الاَمر إلى دراسة مقومات شخصيته وكل حياته ، فيكفي دراسة بعض مواقفه لاِثبات ذلك.