العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٠٥ - روايات أخرى غير منطقية أيضاً
أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟
قالوا: نعم ما جربنا عليك إلا صدقاً.
قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد.
فقال أبو لهب : تباً لك سائر اليوم ، ألهذا جمعتنا؟! فنزلت : تبت يدا أبي لهب وتب. انتهى.
فهذه الروايات تناسب بداية مرحلة الدعوة العامة كما أشرنا ، وقد جعلوها لمرحلة الدعوة الخاصة ببني هاشم ، وذكروا فيها فاطمة الزهراء ٣ قبل ولادتها!!
ـ أما الرواية اليتيمة المعقولة التي رواها السيوطي فهي حديث الدار المعروف..
ـ قال في الدر المنثور ج ٥ ص ٩٧
وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي في الدلائل من طرق عن علي ٢ قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم : وانذر عشيرتك الاَقربين ، دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الاَقربين فضقت بذلك ذرعاً ، وعرفت أني مهما أبادؤهم بهذا الاَمر أرى منهم ما أكره ، فصمتُّ عليها حتى جاء جبريل فقال : يا محمد إنك إن لم تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك ، فاصنع لي صاعاً من طعام واجعل عليه رجل شاة واجعل لنا عِسَّاً من لبن ، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغ ما أمرت به ، ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له ، وهم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصونه ، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ، فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به ، فلما وضعته تناول النبي صلى الله عليه وسلم بضعة من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصحفة ، ثم قال : كلوا بسم الله ، فأكل القوم حتى نهلوا عنه ، ما ترى إلا آثار أصابعهم! والله إن كان الرجل الواحد ليأكل ما قدمت لجميعهم!