العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٤٩ - النوع الرابع إسقاط المحرمات عن أهل بدر
ص٧٧ : عن أبي هريرة ٢ عن النبي ٩ قال : إن الله تعالى اطلع على أهل بدر فقال : إعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. هذا حديث صحيح الاِسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ على اليقين ( إن الله اطلع عليهم فغفر لهم ) إنما أخرجاه على الظن وما يدريك لعل الله تعالى اطلع على أهل بدر. انتهى.
وروى مفاده في دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ١٥٣ قال: عن جابر بن عبد الله : أن عبداً لحاطب بن بلتعة جاء إلى رسول الله يشكو حاطباً فقال : يا رسول الله ليدخلن حاطب النار! فقال رسول الله ( ص ) : جُذِبْت ، لا يدخلها فإنه شهد بدراً والحديبية!. انتهى.
ولكن هذه الاَحاديث الصحيحة عندهم بمقاييس الجرح والتعديل وأحكامه ، يواجهها حكم العقل وآيات القرآن وأحاديث النبي ٩ القطعية المتفق عليها عند الجميع! إذ لا يمكن لعاقل أن يقبل أن الصحابة من أهل بدر أو كل الصحابة كما تقول روايات أخرى.. مبشرون بالجنة ، وأعمالهم مغفورة مهما كانت ، وولايتهم فريضة من الله تعالى على المسلمين بعد ولاية الله تعالى وولاية رسوله ٩! وأن من لايتولاهم أو ينتقصهم فهو في النار محروم من الشفاعة والجنة ورائحة الجنة ، وخارج عن ربقة الاِسلام... إلى آخر الاَحكام التي ذكروها للصحابة ، وجعلوها جزء من شريعة الاِسلام المقدسة ، بل جزء من عقائده الاَساسية!!
تقول لهم : يا إخواننا إن الصحابة أنفسهم قد سبَّ بعضهم بعضاً ، وتبرأ بعضهم من بعضهم ، وكفَّر بعضهم بعضاً ، وقاتل بعضهم بعضا وقتل بعضهم بعضاً! فمن المحق ومن المبطل؟ ومن المظلوم ومن الظالم؟ ومن يستحق الشفاعة منهم ومن يستحق الحرمان؟
فيقولون : لا تخوضوا في موضوع الصحابة ، فكلهم عدول وكلهم في الجنة!
تقول لهم : لقد علَّمنا النبي ٩ أن نخوض في أمرهم ، فقد ثبت في الصحاح أنه ٩ أخبر بأن بعضهم يدخل النار وأنهم لا يرونه ولا يراهم في الآخرة ، وأن