العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٣٤ - الخليفة عمر يميل إلى تفسير كعب
أي : جئت بما يشبهها اهـ. قلت : فكأن أمير المؤمنين عمر ٢ يأتي برأيه بما يشبهظاهر الآية ، ولا عجب فقد نزلت آيات توافق رأيه. انتهى.
غير أن معنى نزع بالآية : شرع فيها فقرأها أو فسرها ، لا أنه أتى بشبيهها ، كما زعم مهمش كنز العمال ، وأين الشبيه الذي أتى به عمر!
وغرضنا هنا تفسير عمر للآية بأن الظالم مغفور له ، وهو مؤشرٌ على أنه قبل تفسير كعب بأن المقصود بالآية كل المسلمين.
وتوجد رواية نقلها السيوطي قد يفهم منها أن عمر روى ذلك عن النبي ٩
ـ قال في الدر المنثور ج ٥ ص ٢٥٢ :
وأخرج العقيلي وابن هلال وابن مردويه والبيهقي من وجه آخر عن عمر بن الخطاب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له ، وقرأ عمر : فمنهم ظالم لنفسه الآية. انتهى.
وروى السيوطي نحوها عن أنس ، ورواها في كنز العمال ج ٢ ص ١٠ وفي ص ٤٨٥ عن عمر وأضاف إلى رواتها : الديلمي في الفردوس والبيهقي في البعث والنشور. انتهى.
ولكن عمر لم يصرح فيها بأن النبي ٩ كان يقصد كل الاَمة ، فقد يكون ٩ قصد بقوله : سابقنا ومقتصدنا وظالمنا ، ذريته وأهل بيته الذين أورثهم الله الكتاب كما أورثه آل ابراهيم وآل عمران ، من نوع قوله ٩ : المهدي منا ، بنا فتح الله وبنا يختم ، وشهيدنا خير الشهداء..الخ. وهو في كلامه كثير ٩.
وعلى هذا الاِحتمال يبطل الاِستدلال بأن المقصود بورثة الكتاب كل الاَمة ، لاَنه يحتمل أن يكونوا بعضها.. خاصة بعد أن نصت أن بعض الاَحاديث على أنهم بعض الاَمة وليس كلها :
ـ قال السيوطي في الدر المنثور ج ٥ ص ٢٥١ :
وأخرج الطبراني والبيهقي في البعث عن أسامة بن زيد ٢ : فمنهم ظالم لنفسه