العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٣٦ - الخليفة عمر يميل إلى تفسير كعب
ومما يؤيد ذلك وجود روايات مترددة في جعل هؤلاء المصطفين مجموع الاَمة..
ـ كالذي رواه أحمد ج ٣ ص ٧٨ : عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ، قال : هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة ، وكلهم في الجنة!ورواه الترمذي في ج ٥ ص ٤١ وقال ( هذا حديث غريب حسن ) ورواه في الدر المنثور ج ٥ ص٢٥١ عن الطيالسي وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي عن أبي سعيد الخدري... انتهى.
ـ وقريب منه ما رواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٣٧٨ والطبراني كما في الدر المنثور ج ٥ ص ٢٥٢ عن ابن عباس ، وكذا شهادة البراء بن عازب التي نقلها الهيثمي عن سعيد بن منصور ، والبيهقي في البعث وجاء فيها ( أشهد على الله أنه يدخلهم الجنة جميعاً ).
فكل هذه الروايات تنص على أنهم من أهل الجنة ، وأنهم من هذه الاَمة لا كلها.. الاَمر الذي يوجب الشك في تعبير أنهم : كل الاَمة!
هذا ، وقد ارتكب الحاكم خطأً في ميله إلى تصحيح حديث نسبوه إلى أبي الدرداء في تفسير الآية يقول إن الظالمين من المسلمين يحاسبون حساباً يسيراً ثم يدخلون الجنة بالشفاعة!
ـ قال في المستدرك ج ٢ ص ٤٢٦ :
عن أبي الدرداء ٢ قال : سمعت رسول الله ٩ يقول في قوله عز وجل : فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ، قال : السابق والمقتصد يدخلان الجنة بغير حساب ، والظالم لنفسه يحاسب حساباً يسيراً ثم يدخل الجنة. ثم قال الحاكم : وقد اختلفت الروايات عن الاَعمش في إسناد هذا الحديث فروي عن الثوري ، عن الاَعمش ، عن أبي ثابت ، عن أبي الدرداء ٢ ، وقيل عن شعبة ، عن