العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٠٨ - وابن العاص أخذ من عمر
التبعة ولا حزن فوات النعمة ، ولا هم يحزنون ، دل على أنها باقية وأن نعيمها دائم لا يزول ، وكذلك أخبر عز وجل أن الكفار في النار خالدون.
والمرجئة أخذوا من عمر
ـ تاريخ الاِسلام للذهبي ج ١٣ ص ١٦٠
وكان أبو المطيع فيما نقل الخطيب من رؤوس المرجئة.. وذكروا عنه أنه كان يقول : الجنة والنار خلقتا وستفنيان ، وهذا كلام جهم.
وابن العاص أخذ من عمر
ـ فتح القدير للشوكاني ج ٢ ص ٦٥٨
عن ابن عمرو قال : ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيها أحد. ثم قال صاحب الكشاف : ما كان لابن عمرو في سيفيه ومقاتلته بهما علياً ما يشغله عن تسيير هذا الحديث! انتهى.
ويقصد الزمخشري أن عبد الله بن عمرو بن العاص راوي هذا الحديث لا يوثق به، لاَنه كان مبغضاً لعلي ٧ وقد قاتله في صفين بسيفين ، وكان الاَولى به أن يكتفي بفعلته تلك ولا ينقل مثل هذه الاَحاديث الخارجة عن إجماع المسلمين!
قال في هامش اختيار معرفة الرجال ج ١ ص ١٥٧ : وقال في الكشاف : وماظنك بقوم نبذوا كتاب الله لما روى لهم بعض النوابت عبد الله بن عمرو بن العاص : ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيها أحد وذلك بعدما يلبثون أحقابا. وبلغني أن من الضلال من اغتر بهذا الحديث فاعتقد أن الكفار لا يخلدون في النار ، وهذا ونحوه والعياذ بالله من الخذلان المبين زادنا الله هداية إلى الحق ومعرفة بكتابه وتنبهاً على أن نغفل عنه. ولئن صح هذا عن ابن ابن العاص فمعناه أنهم يخرجون من حر النار إلى برد الزمهرير ، فذلك خلق جهنم وصفق أبوابها، وأقول : أما كان لابن عمرو في سيفيه ومقاتلته بهما علي بن أبي طالب ٢ ما يشغله عن تسيير هذا الحديث. انتهى قول الكشاف.