العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٠٢ - عودة إلى رأي عمر بفناء النار
تفسيره المشهور : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن الحسن ، قال قال عمر : لو لبث أهل النار في النار كقدر رمل عالج ، لكان لهم على ذلك يوم يخرجون فيه.
وقال : حدثنا حجاج بن منهال ، عن حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن الحسن أن عمر بن الخطاب قال : لو لبث أهل النار في النار عدد رمل عالج ، لكان لهم يوم يخرجون فيه. ذكر ذلك في تفسير ثابت عند قوله تعالى ( لابثين فيها أحقاباً ) فقد رواه عبد وهو من الاَئمة الحفاظ ، وعلماء السنة عن هذين الجليلين سليمان بن حرب وحجاج بن منهال ، وكلاهما عن حماد بن سلمة وحسبك به ، وحماد يرويه عن ثابت وحميد وكلاهما يرويه عن الحسن وحسبك بهذا الاِسناد جلالة ، والحسن وإن لم يسمع من عمر فإنما رواه عن بعض التابعين ، ولو لم يصح عنده ذلك عن عمر لما جزم به وقال قال عمر بن الخطاب ، ولو قدر أنه لم يحفظ عن عمر فتداولُ هؤلاء الاَئمة له غير مقابلين له بالاِنكار والرد ، مع أنهم ينكرون على من خالف السنة بدون هذا ، فلو كان هذا القول عند هؤلاء الاَئمة من البدع المخالفة لكتاب الله وسنة رسوله وإجماع الاَئمة ، لكانوا أول منكر له.
قال : ولا ريب أن من قال هذا القول عن عمر ونقله عنه إنما أراد بذلك جنس أهل النار الذين هم أهلها ، فأما قوم أصيبوابذنوبهم فقد علم هؤلاء وغيرهم أنهم يخرجون منها ، وأنهم لا يلبثون قدر رمل عالج ولا قريباً منه ، ولفظ أهل النار لا يختص (يقصد لا يطلق ) بالموحدين بل يختص بمن عداهم ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أما أهل النار الذين هم أهلها فهم لا يموتون فيها ولا يحيون ) ولا يناقض هذا قوله تعالى ( خالدين فيها ) وقوله ( وما هم منها بمخرجين ) بل ما أخبر الله به هو الحق والصدق الذي لا يقع خلافه. لكن إذا انقضى أجلها وفنيت كما تفنى الدنيا ، لم تبق ناراً ولم يبق فيها عذاب ). انتهى.
وقد استدل ابن قيم على رأي الخليفة عمر بخمس وعشرين وجهاً! لا نطيل