العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٥٨ - حتى لو كفر بنبوة النبي
فقال : يا أبا هريرة وأعطاني نعليه قال : إذهب بنعليَّ هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إلَه إلا الله مستيقناً بها قلبه فبشره بالجنة! فكان أول من لقيت عمر فقال : ماهاتان النعلان يا أبا هريرة؟ فقلت هاتان نعلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني بهما من لقيت يشهد أن لا إلَه إلا الله مستيقناً بها قلبه بشرته بالجنة ، فضرب عمر بيده بين ثدييَّ فخررت لإِستي! فقال : إرجع يا أبا هريرة ، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجهشت بكاءً ، وركبني عمر فإذا هو على أثري ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مالك يا أبا هريرة؟! قلت : لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به فضرب بين ثديي ضربةً خررت لأستي قال إرجع!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عمر ما حملك على ما فعلت؟ قال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إلَه إلا الله مستيقناً بها قلبه بشره بالجنة؟ قال : نعم. قال فلا تفعل! فإني أخشى أن يتكل الناس عليها فخلهم يعملون! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فخلهم!!
ـ وروى البخاري في ج ١ ص ٤١
عن أنس : قال ذكر لي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ : من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة. قال ألا أبشر الناس؟ قال : لا ، أخاف أن يتكلوا.
ـ وروى البخاري في ج ١ ص ١٠٩
قال أخبرني محمود بن الربيع الاَنصاري أن عتبان بن مالك وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدراً من الاَنصار ، أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله قد أنكرت بصري وأنا أصلي لقومي ، فإذا كانت الاَمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم لم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي بهم ، ووددت يا رسول الله أنك تأتيني فتصلي في بيتي فأتخذه مصلى.
قال فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : سأفعل إن شاء الله ، قال عتبان : فغدا