العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٥ - تهافت منطق الوهابيين في الشفاعة والاِستشفاع
عطائه ـ إن لم يكن كله ـ عن طريق خِيَرِةِ عباده من الملائكة والاَنبياء والاَوصياء : ودل الدليل على جواز الاِستشفاع والتوسل بنبينا وآله ٩والطلب من الله تعالى بحقهم وحرمتهم وواسطتهم ، سواءً في ذلك أمور الدنيا والآخرة..
ودل الدليل على أن موتهم : ليس كموت غيرهم ، وأن حرمتهم أمواتاً كحرمتهم أحياء صلوات الله عليهم.
وقد قال تعالى في آخر سورة أنزلها من كتابه : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون. المائدة ـ ٣٥ ولا فرق في أصحاب الوسيلة إلى الله تعالى بين الملائكة وغيرهم ، بل التوسل بنبينا ٩أفضل وأرجى من التوسل بالملائكة ، لاَنه أفضل مقاماً عند الله منهم.
وسيأتي ذلك في بحث التوسل والاِستشفاع ، إن شاء الله تعالى. ويأتي أنه يجوز لنا أن نطلب العطاء الاِلَهي المعلق على شفاعة الاَنبياء والاَولياء ، أو غير المعلق ، منهم أنفسهم : ولا يعتبر ذلك شركاً ، بل هو طلبٌ من الله تعالى.
وأن حكم التوسل بالاَنبياء والاَولياء والاِستشفاع بهم إلى الله تعالى ، لا يختلف بين الاَموات منهم والاَحياء :.. الى آخر المسائل التي خالف فيها الوهابيون عامة المسلمين.
ـ وقد أجاب السيد جعفر مرتضى في كتابه خلفيات مأساة الزهراء ٣ص ٢١٩ على الشبهتين المذكورتين ، ومما قاله :
١ ـ إن الكل يعلم : أن لا أحد يدعو محمداً ٩أو علياً ٧ أو أي نبي أو ولي كوجودات منفصلة عن الله تعالى ومستقلة عنه بالتأثير ، ولم تحدث في كل هذا التاريخ الطويل أن تكونت ذهنية شرك عند الشيعة نتيجة لذلك فضلاً عن غيرهم.
٢ ـ إننا نوضح معنى الشفاعة في ضمن النقاط التالية :
أ ـ إن الاِنسان المذنب قد لا يجد في نفسه الاَهلية أو الشجاعة لمخاطبة ذلك الذي أحسن إليه وأجرم هو في حقه ، أو هكذا ينبغي أن يكون شعوره في مواقع