العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٤٣ - شرط الشفاعة في المظالم الشخصية
شرط الشفاعة في المظالم الشخصية
روت مصادر الفريقين أحاديث تدل على إمكانية أن تشمل الشفاعة أهل المظالم الشخصية ، بشرط أن يعفو صاحب المظلمة عن ظالمه.
ـ ففي تفسير الاِمام العسكري ٧ص ٢٠٤
وقال علي بن أبي طالب ٧ : يا معشر شيعتنا اتقوا الله واحذروا أن تكونوا لتلك النار حطباً ، وإن لم تكونوا بالله كافرين ، فتوقوها بتوقي ظلم إخوانكم المؤمنين ، فإنه ليس من مؤمن ظلم أخاه المؤمن المشارك له في موالاتنا ، إلا ثقَّل الله في تلك النار سلاسله وأغلاله ولم يفكه منها إلا شفاعتنا ، ولن نشفع إلى الله تعالى إلا بعد أن نشفع له إلى أخيه المؤمن ، فإن عفا عنه شفعنا له ، وإلا طال في النار مكثه. انتهى.
ورواه في مستدرك الوسائل ج ١٢ ص ١٠١
ـ وفي الاِعتقادات للصدوق ص ٢٩
قيل لاَمير المؤمنين ٧ : صف لنا الموت فقال : على الخبير سقطتم ، هو أحد أمور ثلاثة يرد عليه : إما بشارةٌ بنعيم الاَبد ، وإما بشارةٌ بعذاب الاَبد ، وإما تخويفٌ وتهويلٌ وأمرٌ مبهمٌ لا يدري من أي الفرق هو؟ فأما ولينا والمطيع لاَمرنا فهو المبشر بنعيم الاَبد، وأما عدونا والمخالف لاَمرنا فهو المبشر بعذاب الاَبد ، وأما المبهم أمره الذي لا يدري ما حاله فهو المؤمن المسرف على نفسه لا يدري ما يؤول إليه حاله يأتيه الخبر مبهماً مخوفاً ، ثم لن يسويه الله تعالى بأعدائنا ، ولكن يخرجه من النار بشفاعتنا فاعملوا وأطيعوا ولا تتكلوا ولا تستصغروا عقوبة الله ، فإن من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلا بعد عذاب الله بثلاث مائة ألف سنة.
ـ وفي مسند أحمد ج ٣ ص ١٣
عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يخلص المؤمنون يوم القيامة من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم