بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - الأمر الثالث تصحيح طرق المتأخّرين إلى الأصول الروائية
المتأخّرة، الدالّة على استفاضة و اشتهار وصول الأصول و الكتب الروائية الكثيرة القديمة.
و منها: ما قاله السيّد ابن طاوس في مقدّمة كتابه فلاح السائل: «و ربّما لا أذكر أوّل طريقي لكلّ حديث من هذا الكتاب لئلّا يطول، و يكفي أنّني أذكر طريقي إلى رواية كلّ ما رواه جدّي السعيد أبو جعفر الطوسي (تلقّاه اللَّه جلّ جلاله ببلوغ المأمول) فإنّه روى في جملة ما رواه عن الشيخ الصدوق هارون بن موسى التلعكبري (قدّس اللَّه روحه و نوّر ضريحه) كلّ ما رواه، و كان ذلك الشيخ الصدوق قد اشتملت روايته على جميع الأصول و المصنّفات إلى زمانه- إلى أن قال- ثمّ رويته بعدّة طرق عن جدي أبي جعفر الطوسي، كلّ ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني، و كلّ ما رواه أبو جعفر محمّد بن بابويه، و كلّ ما رواه السعيد المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان، و كلّ ما رواه السيّد المعظّم المرتضى، و غيرهم ممّن تضمّن الفهرست و كتاب أسماء الرجال و غيرهما رواية جدي أبي جعفر الطوسي عنهم (رضوان اللَّه جلّ جلاله عليهم و ضاعف إحسانه إليهم)
أقول: فمن طرقي في الرواية إلى كلّ ما رواه جدي جعفر الطوسي في كتاب الفهرست و كتاب أسماء الرجال و غيرهم من الروايات، و ما أخبرني به جماعة من الثقات منهم الشيخ حسين بن أحمد السوراوي إجازة في (جمادى الأخرى سنة تسع و ستّمائة) قال: أخبرني محمّد بن أبي القاسم الطبري، عن الشيخ المفيد أبي علي، عن والده جدي السعيد أبي جعفر الطوسي- ثمّ ذكر طريقاً آخر عن الشيخ علي بن يحيى الخيّاط الحلّي، عن الشيخ عربي بن مسافر العبادي، عن محمّد بن أبي القاسم الطبري، عن أبي علي عن والده، و ذكر طريقاً ثالثاً عن الشيخ اسعد بن عبد القاهر الأصفهاني، عن أبي الفرج علي بن السعيد أبي الحسين