بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - النقطة الثالثة اعلم أنّ الصدوق يروي روايات هذا التفسير بصور مختلفة للطريق
و منها: حدثنا محمّد بن القاسم الجرجاني المفسّر رحمه الله، قال: حدثنا يوسف بن محمّد بن زياد، و أبو الحسن علي بن سيّار، و كانا من الشيعة الإمامية، عن أبويهما، عن الحسن بن علي بن محمّد عليه السلام...) [١]. و نحوه في مواضع اخرى من كتبه [٢].
و منها: كما في الخصال ما صورته: (قال: حدثني محمّد بن القاسم المفسّر، المعروف بأبي الحسن الجرجاني رضى الله عنه، قال: حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد، عن أبيه، عن الحسن بن علي، عن أبيه علي بن محمّد... الخ)
و الحال أنّ سند التفسير الموجود في هذه النُّسخة المتداولة الواصلة هو عن المفسّر، عنهما، عن الحسن بن علي عليه السلام كما ذكرت فيها قصّة روايتهما مفصّلًا، من دون توسيط الأبوين، و كذا الحال في أسانيد الأعلام و المحدّثين إلى ذلك التفسير- الآتي ذكرها في النقطة اللاحقة-.
و قد يوجّه ذلك بوجوه:
الأوّل: ما ذكره المحقّق الطهراني في الذريعة، و تبعه عدّة من المحقّقين، من زيادة لفظة (عن) قبل كلمة (أبويهما)، أي فتكون صورة العبارة هكذا: (و كانا من الشيعة الإماميّة أبويهما) كجملة معترضة.
و هذا متين في الموارد التي صرّح الصدوق بلفظة (و كان من الشيعة الإمامية) و أمّا في المواضع التي لم يذكر هذه العبارة فلا يتأتى هذا التوجيه، إلّا أن يتحمل إسقاط الناسخ لها.
[١] كتاب التوحيد/ ٢٣.
[٢] كما في معاني الأخبار: ٤، الحديث ٢.