بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - الثانية و يترتّب على ذلك أنّ قيمة طرق التوثيق لا تنحصر بكون ذلك الطريق لتوثيق الراوي حجّة مستقلّة
الوجه في حجّية الظنون الرجاليّة
و قد اختلفت المباني و الأنظار في تخريج حجيّة أقوال الرجاليين في الظنون الحاصلة بأحوال المفردات الرجاليّة على مسالك متعددة:
المسلك الأوّل: مسلك الاطمئنان في التوثيقات الرجاليّة
و بيانه يتمّ عبر نقاط:
الأولى: إنّ الحجّية في صدور الخبر بعد ابتنائها على الزوايا الأربع يظهر جلياً عدم صحّة جعل المدار على صرف وثاقة الراوي،
بل لا بدّ من خبرويّته و ضبطه و إتقانه أيضاً، كما لا بدّ من قرب مضمونه لقواعد المذهب و للروايات المستفيضة الأخرى، كما لا بدّ من عدم طروّ صفات الوهن الأخرى من قبيل إختلاف النُّسخ أو الهجر من قبل الأصحاب بحيث يؤدّي إلى ضعف الوثوق بتداول نقله إلى الطبقات المتأخّرة حيث إنّنا نتلقّى الحديث و الكتاب المدوّن فيه من قبلهم يداً بيد و عليه لا بدّ أن تكون قناة التلقّي تامّة.
و على ذلك فلا يكفي إحراز صرف وثاقة الراوي، كما لا يمنع عن العمل بالحديث صرف ضعف الراوي، بل الوثوق بالصدور النابع من الجهات الأربع يتأثّر بعوامل عديدة كما سبق بسطه.
الثانية: و يترتّب على ذلك أنّ قيمة طرق التوثيق لا تنحصر بكون ذلك الطريق لتوثيق الراوي حجّة مستقلّة،
كأن تكون هناك بيّنة على وثاقة الراوي أو شهادة