بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - التقسيم الرابع و هو ما كان بلحاظ الصفات الطارئة على الخبر
في غفلة أخرى ذات أثر كبير، و هي إنّ المتأخّرين قد حملوا الطعون و الذموم في المفردات الرجاليّة في أقوال الرجاليين على الجهة الأولى فقط و هي الخدشة في صدق لهجة الراوي و أمانته في نقله، و الحال أنّ الكثير منها في صدد الخدشة في الجهات الثلاث الأخيرة من خبرويّته أو مضمون الحديث أو هجر الأصحاب لروايته، و من المعلوم أنّ أحكام الجهات الأربع مختلفة من ناحية شرائط الحجّية، و عليه فليست النتيجة واحدة و هي السقوط عن الحجّية من رأس، فمثلًا لفظ الضعيف- كما سيأتي- ليس في غالب استعمال الرجاليين يُراد منها الخدشة في وثاقة الراوي في نقله، بل يُراد منه القدح في ضبطه و خبرويته في الحديث، أو ضعف مضامين حديثه.
كما إنّه لا بدّ لمن يريد مراعاتها الإحاطة خُبراً و الاضطلاع بكيفيّة ترجمة الراوي في كتب الرجال، و ترجمة الكتاب الذي استخرجت منه الرواية في كتب الفهرس، بالإضافة إلى ما يحفّ الخبر من ملابسات؛ و سنرى مدى تأثير و فوائد هذه المقدّمة في أنحاء التوثيق و الاعتبار في الخبر.