بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - و نمهّد مقدّمة (مبدأ تقسيم الحديث) أقسام الحديث بين المتقدّمين و المتأخّرين
المقام الأوّل مباني حجيّة الطرق الرجاليّة
و نمهّد مقدّمة: (مبدأ تقسيم الحديث) أقسام الحديث بين المتقدّمين و المتأخّرين
و هي إنّه قد اشتهر عند متأخّري الأعصار أنّ تقسيم الحديث إلى الأقسام الأربعة أو الخمسة من القويّ و الصحيح و الموثّق و الحسن و الضعيف من ابتكارات العلّامة الحلّي رحمه الله، حتّى قال بعض أصحابنا الأخباريّين إنّ العلّامة قد تبع العامّة في هذا التقسيم و إلّا فالقدماء لم يكن لهم إلّا قسمان: «الصحيح» بمعنى المعتبر و «الضعيف» بمعنى غير المعتبر، و حَمْلُ عبائر القدماء في كتب الحديث أو الرجال على هذا المصطلح الجديد سبّب إسقاط كثير من الأحاديث عن الاعتبار، و لعلّ أوّل من نسب ذلك إلى العلّامة الحلّي أو إلى استاذه السيّد أحمد بن طاوس هو الشيخ البهائي في مشرق الشمسين [١]؛ نعم قد صرّح صاحب منتقى الجمان [٢]
[١] مشرق الشمسين/ ٢٧٠.
[٢] منتقى الجمان ١/ ٤.