بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - مبدأ تقسيم الأحاديث
كتاب الخاصّة من الأحاديث المرويّة عن الأئمّة عليهم السلام يزيد على ما في الصحاح الستّة للعامّة بكثير [١] و أنّ راوي واحد مثل أبان بن تغلب قد روى عن إمام واحد و هو الصادق عليه السلام ثلاثين ألف حديث، و أنّه قد جمعت تلك الأحاديث عن الأئمّة عليهم السلام في أربعمائة كتاب سُميت بالاصول، ثمّ تصدّى جماعة من المتأخّرين لجمع تلك الكتب- الأصول- و ترتيبها تقليلًا للانتشار و تسهيلًا على طالبي تلك الأخبار، فألّفوا كتباً مضبوطة مهذّبة مشتملة على الأسانيد المتّصلة بأصحاب العصمة عليهم السلام.
ثمّ ذكر صاحب الوسائل [٢] عن الشهيد الثاني في الدراية [٣]: إنّه قد استقرّ أمر المتقدّمين على أربعمائة مصنَّف، لأربعمائة مصنّف، سمّوها أصولًا فكان عليها اعتمادهم، ثمّ تداعت الحال إلى ذهاب معظم تلك الأصول و لخّصها جماعة في
[١] . قد حكى الميرزا النوري في الخاتمة في الفائدة الرابعة عن صاحب الحدائق في لؤلؤة البحرين ص ٣٩٤:
«إنّ جميع أحاديث الكافي حُصرت في ستة عشر ألف و مائة و تسعة و تسعين حديثاً، الصحيح منها خمسة آلاف و اثنان و سبعون حديث، و الحسن مائة و أربعة و أربعين، و الموثق مائة و ألف و ثمانية عشر حديثاً، و القوي منها اثنان و ثلاثمائة، و الضعيف منها أربعمائة و تسعة آلاف و خمسة و ثمانون حديثاً.
أقول: و لا يخفى القيمة العلمية للخبر الضعيف في تولّد المستفيض و المتواتر كما تقدّم بيان ذلك في تحقيق حال الدعوى الثالثة».
و حكى في الهامش عن الشهيد في الذكرى (ص ٦): «إنّ ما في الكافي يزيد على مجموع الصحاح الستّ. و الظاهر انّ مراد الشهيد قدس سره هو الخالص من كلّ كتاب بعد حذف المكرر في الكتاب الواحد كما نبّه على ذلك في كشف الظنون ١/ ٥٤٤- ٥٥٦».
[٢] خاتمة الوسائل/ ٢٠١.
[٣] الدراية/ ١٧.