بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - فمنها مولى
و على الحليف، و الأكثر في هذا الباب إرادة المعنى الأوّل.
و أضاف الوحيد البهبهاني معنى رابعاً، و هو النزيل قال: كما قال جدّي رحمه الله في مولى الجُعفي [١].
و ذهب المحقّق التستري [٢] إلى اختصاصه بالمعنى الأوّل، مستشهداً بقول النجاشي في حمّاد بن عيسى: «مولى، و قيل عربي، و بما روته العامّة إنّ رهطاً جاءوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا: السلام عليك يا مولانا، فقال: كيف أكون مولاكم و أنتم قوم عرب؟ فقالوا: سمعنا النبي صلى الله عليه و آله يقول يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعلي مولاه [٣]، و بما روته الخاصّة، إنّ مالك بن عطية قال للإمام الصادق عليه السلام: إنّي رجل من بجيل، و إنّي أدين اللَّه تعالى بأنكم مواليّ، و قد يسألني بعض من لا يعرفني فيقول: ممّن الرجل؟ فأقول: من العرب، ثمّ من بجيل، فعليّ في هذا إثم؟ حيث لم أقل مولى لبني هاشم» [٤] انتهى.
أقول: أمّا ما استشهد به من كلام النجاشي فلا يدلّ على الحصر، لأنّ الاستعمال لا ينفي الاشتراك، و أمّا الروايتان الأخريان فهما أدلّ على الاشتراك منها على الاختصاص، و غاية دلالتهما هو الانسباق.
و عليه فالصحيح هو اشتراك اللفظة في الاستعمال بين المعاني العديدة، و تتعيّن أحدهما بالقرينة، نعم مع إطلاق اللفظة من دون إضافتها إلى اسم قبيلة أو بطن معيّن فإنّه يراد بها المعنى الأوّل.
[١] فوائد الوحيد البهبهاني: الفائدة الثانية.
[٢] . قاموس الرجال ١/ ١٢.
[٣] . مناقب ابن المغازلي/ ٢٢. بحار الأنوار ٣٧/ ١٤٨.
[٤] الكافي ٨/ ٢٦٨، الحديث ٣٩٥.