بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - النقطة الثامنة قد ذكر غير واحد أنّ الصدوق قدس سره قد تفنّن في التعبير عن أبي الحسن محمّد بن القاسم المفسّر
مشايخ الإجازة، الذين لهم مشايخ متعدّدون، و إنّه كثير و واسع الرواية، و إنّ معروفيّته و شهرته أوجبت حمل الصدوق الرواية عنه، من دون بقية المشايخ الذين أدركهم و روى عنهم في أسترآباد و جرجان.
النقطة الثامنة: قد ذكر غير واحد أنّ الصدوق قدس سره قد تفنّن في التعبير عن أبي الحسن محمّد بن القاسم المفسّر،
فتارة يصفه بالخطيب، و أخرى بالمفسّر، و ثالثة بالأسترآبادي، و رابعة بالتقييد بالجرجاني، و خامسة بالكنية، و سادسة بمحمّد بن أبي القاسم المفسّر، و هذا التفنّن في التعبير إنّما يعتاد عند المحدّثين و الرجاليين في الرجل الذي له أوصاف مشهورة، لا سيّما في خصوص هذه الأوصاف كالمفسّر و الخطيب.
أضف إلى ذلك ما يظهر من تجليل الصدوق له من بين مشايخه، و ترحّمه عليه و ترضّيه كلّما ذكر اسمه.
النقطة التاسعة: إنّ الصدوق روى في من لا يحضره الفقيه في كتاب الحج في باب التلبية رواية قال في ذيلها: «الحديث طويل، أخذنا منه موضع الحاجة، و قد أخرجته في تفسير القرآن» [١].
و قال المجلسي في مرآة العقول: «إنّ الحديث المذكور يدلّ على كيفيّة التلبية، و على أنّها شعار المحرم و علامته و على استحباب الجهر فيها».
هذا مع الالتفات إلى أنّ الصدوق في مقدّمة من لا يحضره الفقيه أشار إلى عدد مؤلّفاته التي كانت بصحبته و هي مائتا و خمسة و أربعون كتاباً، و إنّه لا يورد فيه من الأحاديث إلّا ما هو حجّة بينه و بين ربّه، و لا شكّ أنّ إخراج الصدوق
[١] من لا يحضره الفقيه ٢/ ٣٢٨، طبعة قم.