بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - الطريق العاشر كثرة الرواية عن المعصوم عليه السلام
و منها و ما رواه أيضاً عن محمّد بن سعيد الكشّي بن مزيد، و أبو جعفر محمّد بن عوف البخاري، قالا: حدّثنا أبو علي محمّد بن أحمد بن حمّاد المروزي المحمودي، يرفعه قال: قال الصادق عليه السلام:
«اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا، فإنّا لا نعدّ الفقيه منهم فقيهاً حتّى يكون محدّثاً. فقيل له: أو يكون المؤمن محدّثا؟ قال: يكون مفهّماً و المفهّم محدّث» [١].
و منها ما رواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن اسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل راوية لحديثكم يبث ذلك في الناس و يسدّده في قلوبهم و قلوب شيعتكم، و لعلّ عابداً من شيعتكم ليست له هذه الرواية أيّهما أفضل؟ قال:
«الراوية لحديثنا يشدّ به (يسدّده فيه) قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد» [٢].
و أيضاً ما رواه الكليني عن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن سنان، عن محمّد بن مروان، عن علي بن حنظلة، مثل الذي تقدّم عنه بطريق الكشّي [٣].
و منها ما رواه المجلسي في كتاب العلم، في فضل كتابة الحديث و روايته، روايات عديدة دالّة على فضل رواة الحديث و رواة السُنّة، و إنّهم موصوفون بخلفاء الرسول صلى الله عليه و آله، و إنّ الأخذ بالحديث عن صادق خير من الدنيا و ما فيها، و إنّ من أدّى إلى أمّته صلى الله عليه و آله حديثاً يقام به سُنّة أو يثلم به بدعة فله الجنّة [٤].
[١] الكشّي باب معرفة قدر الرواة.
[٢] الكافي ١/ ٣٣، ح ٩. و رواه الصفّار في بصائر الدرجات ٧/ ٦.
[٣] الكافي ١/ ٥٠، ح ١٣.
[٤] بحار الأنوار ٢/ ١٤٤، باب ١٩.