بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - الطريق الثالث نصّ أحد الأعلام المتأخّرين
الحسّي، بل لا مورد لها إلّا النزر القليل من أقوال الكشّي بل هي مبنية على المسلكين الأوّلين فراجع.
و أمّا الصغرى فلما ذكرنا في الجواب الرابع عن دعوى الأخباريّين، و في الدعوى الرابعة شواهد عديدة في كلمات المتقدّمين دالّة على وصول كثير من الأصول و الكتب الروائية و الفهارس و كتب الرجال إلى المتأخّرين، فلاحظ [١].
بل إنّ الملاحظ لكتاب الخرائج و الجرائح للقطب الراوندي، و كذا ما في إجازة الشهيد الثاني، حيث يذكر طرقه إلى بعض الكتب عبر العلّامة الحلّي و غيرهما، يظهر له معنى وجود طرق إلى كتب الروايات و الأصول من غير طريق الشيخ.
فمثلًا لاحظ الرواية الصحيحة التي رواها الراوندي، و التي اعتمد عليها في الترجيح بموافقة الكتاب و مخالفة العامّة، و الترتيب بينهما، و التي أخرجها صاحب الوسائل في باب (٩) من أبواب صفات القاضي، فإنّ السند فيها هكذا (عن محمّد و علي ابني علي بن عبد الصمد، عن أبيهما، عن أبي البركات علي بن الحسين، عن أبي جعفر ابن بابويه، عن أبيه...) إلى آخر الرواية فإنّه لا يمرّ بالشيخ أصلًا.
و مثلًا كتاب الغضائري، و إن اشتهر أنّه كان فقط عند العلّامة، و ابن داود، و المولى القهبائي من متأخّري المتأخّرين، إلّا أنّه غير سديد.
بل كان لدى التفريشي المعاصر للقهبائي أيضاً، و كانت لديه نسخة مبسوطة مصحّحة قد صحّح بها على العلّامة و ابن داود، و نقل في كثير من المفردات ما لم ينقله القهبائي.
[١] تعرّضنا لذلك عند بيان الحاجة إلى علم الرجال.