الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٧ - الصورة الثانية إذا علم مخالفتهما في الفتوى تفصيلًا أو إجمالًا
و يستفتون، مع الاشتهار و التكرّر، و لم ينكر أحد، فدلّ على أنّه جائز» ( [١]).
٢- و قال القاضي: «إذا كان أحدهما أفضل و أعلم في اعتقاده يتخيّر، لأنّ المفضول أيضاً من أهل الاجتهاد لو انفرد، فكذلك إذا كان معه غيره فزيادة الفضل لا تؤثّر» ( [٢]).
و نقل عن العضديّ موافقته مع القاضي.
و لكن ذهب الغزاليّ إلى تعيّن تقليد الأعلم، و قال: «الأولى عندي أنّه يلزمه اتّباع الأفضل، فمن اعتقد أن الشافعيّ (رحمه الله) أعلم و الصواب على مذهبه أغلب، فليس له أن يأخذ بمذهب مخالفه بالتّشهّي ...» ( [٣]).
و أمّا الشيعة فقد استقصى الشيخ الأنصاريّ أقوالهم في رسالة خاصّة له في تقليد الأعلم و قال: «إنّ تقديم الفاضل هو خيرة:
١- السيّد في الذّريعة، ٢- المحقّق في المعارج، ٣- العلّامة في كتابي نهاية الأُصول و التهذيب، ٤- عميد الدّين في غنية اللبيب في شرح التهذيب، ٥- الشّهيد في الدّروس و القواعد و الذكرى، ٦- المحقّ- ق الثاني في جامع المقاصد، ٧- الشّهيد الثاني في تمهيد القواعد ٨- الشييخ حسن في المعالم، ٩- بهاء الدّين العامليّ في الزبدة. ١٠- الشيخ صالح المازندرانيّ في حاشية المعالم، ١١- السيّد عليّ في الرياض، و هو قول كلِّ من وصل إلينا كلامهم و إن ذهب جماعة ممّن تأخّر عن الشهيد إلى القول بالتّخيير بين الفاضل و المفضول» ( [٤]).
هذا و إليك نقل بعض الكلمات من مصادرها:
١- قال السيد المرتضى: «و إن كان بعضهم عنده أعلم من بعض أو أورع
[١] منتهى الوصول و الأمل في علمي الأُصول و الجدل: ٢٢١ و ٢٢٢.
[٢] لاحظ المستصفى: ٢/ ٣٩١.
[٣] المستصفى: ٢/ ٣٩١.
[٤] رسالة تقليد الأعلم لبعض تلامذة الشيخ (رضي الله عنه) في ذيل مطارح الأنظار: ٢٧٦.