الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢ - المقام الأوّل استقلال المقلِّد في القضاء
(المائدة- ٤٧) و في أخرى (هُمُ الْكافِرُونَ) (المائدة- ٤٤) إلى غير ذلك من الآيات الكريمة.
الثاني: قول الصادق (عليه السلام) «القضاة أربعة، ثلاثة في النار و واحد في الجنّة: رجل قضى بجور و هو يعلم، فهو في النار، و رجل قضى بجور و هو لا يعلم فهو في النار، و رجل قضى بالحق، و هو لا يعلم فهو في النار، و رجل قضى بالحقّ و هو يعلم فهو في الجنّة» ( [١]).
و قال عليّ (عليه السلام): «الحكم حكمان: حكمُ اللّه و حكم الجاهلية، فمن أخطأ حكم اللّه حكم بحكم الجاهلية» ( [٢]).
الثالث: قول أبي جعفر (عليه السلام): «الحكم حكمان: حكمُ اللّه عزّ و جلّ و حكم أهل الجاهلية، و قد قال اللّه عزّ و جلّ: (وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة- ٥٠) و أشهد على زيد بن ثابت، لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية» ( [٣]).
إلى غير ذلك من النصوص البالغة بالتّعاضد أعلى مراتب القطع الدّالة على أنّ المدار هو الحكم بالحقّ الّذي عند محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و أهل بيته (عليهم السلام)، و أنه لا ريب في اندراج من سمع منهم (عليهم السلام) أحكاماً خاصّة مثلًا فيها و حكم فيها بين النّاس و إن لم تكن له مرتبة الاجتهاد و التصرّف.
يلاحظ على الجميع: أنّ الآيات و الرّوايات ليست بصدد بيان شرائط الحاكم و خصوصياته حتى يتمسّك بإطلاقها، و إنما هي بصدد بيان أمر آخر.
[١] الوسائل: ١٨/ ١١ الحديث ٦، الباب ٤ من أبواب صفات القاضي.
[٢] المصدر نفسه: الحديث ٧، و فيه: و قال (عليه السلام). بدل: و قال عليٌّ (عليه السلام).
[٣] المصدر نفسه: الحديث ٨. و الدليل الأول و الثاني و الثالث مقتبس من الجواهر: ٤٠/ ١٥ و ١٦.