الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠ - المقام الأوّل استقلال المقلِّد في القضاء
و قال أبو حنيفة: «يجوز أن يكون جاهلًا بجميع ما وليه إذا كان ثقة، و يستفتي الفقهاء و يحكم به، و وافقنا في العامّي أنّه لا يجوز أن يفتي ...» ( [١]).
٣- و قال أبو الصّلاح: « [يعتبر] العلمُ بالحقّ في الحكم المردود إليه،- ثمَّ قال:- و اعتبرنا العلم بالحكم لما بيّناه من وقوف صحّة الحكم على العلم، لكون الحاكم مخبراً بالحكم عن اللّه سبحانه و تعالى و نائباً في إلزامه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و قبح الأمرين من دون العلم ...» ( [٢]).
٤- و قال المحقّق (رضي الله عنه): «و كذا لا ينعقد لغير العالم المستقلّ بأهليّة الفتوى، و لا يكفيه فتوى العلماء و لا بدّ أن يكون عالماً بجميع ما وليه ...» ( [٣]).
٥- و قال في النافع: «و لا ينعقد إلّا لمن له أهليّة الفتوى و لا يكفيه فتوى العلماء ...» ( [٤]).
٦- و قال العلّامة في القواعد: «و في حال الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء» ( [٥]).
٧- و قال الشّهيد الثّاني في المسالك عند قول المحقق: «و كذا لا ينعقد لغير العالم»: «المراد بالعالم هنا، المجتهد في الأحكام الشّرعيّة، و على اشتراط ذلك في القاضي إجماع علمائنا ...» ( [٦]).
٨- و قال العاملي (رضي الله عنه) (مستدلًا على اشتراط اتّصاف القاضي- حال
[١] الخلاف: ٣/ ٣٠٩، المسألة ١، كتاب القضاء.
[٢] الكافي في الفقه لأبي الصلاح الحلبي: ٤٢١ و ٤٢٢.
[٣] الشرائع: ٤/ ٨٦٠.
[٤] المختصر النّافع: ٢٧٩، أوّل كتاب القضاء، عند ذكر الصفات.
[٥] مفتاح الكرامة: ١٠/ ٣، قسم المتن.
[٦] مسالك الافهام: ٢/ ٣٥١ الطبعة الحجرية.