الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٥
فلا معنى لسقوطه عن الحجيّة في ظرف إحرازه، ثمّ بعد العثور على الدّليل اللّاحق، كان هو الحجّة في حقّه لأنّه المحرز فعلًا.
تعليقة ص: ٩٧، س: ٧- قوله: ... كما في مورد «لا تعاد الصلاة إلّا من خمس».
خصّ الشّيخ النائيني (ره) حديث «لا تعاد» بالنّاسي و حكم بعدم شموله للجاهل بدعوى أنّ الجاهل بوجوب شرط أو جزء التارك له، عامد، و من المعلوم أنّ العامد مخاطب بخطاب (اقرأ)، مثلًا: إن كانت السورة واجبة و قد تركها و المخاطب بخطاب أعد أو لا تعد هو الناسي بعد التفاته إذ يستحيل انبعاثه نحو العمل حال نسيانه- قال السيد الخوئي (ره)- و لكن أجبنا عن هذا سابقاً في محلّه بأنّ الجاهل و إن كان قسماً من العامد فلا يخاطب بالخطاب المذكور حينما هو تارك، إلّا أنّه بعد فراغه عن العمل أو بعد تجاوز محلّ التدارك لا مانع من توجيه هذا الخطاب إليه و هذا ظاهر. (الرأي السّديد في الاجتهاد و التقليد و الاحتياط و القضاء، تقريراً لأبحاث آية اللّه السيّد الخوئي (ره) بقلم الشيخ عرفانيان: ٢٢).
تعليقة ص: ١٠٦، س: ١٣- قوله: ... و صار الأساس في الفتوى و الحكم ...
يقول السيّد محمّد رشيد رضا في تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار- ج ٢ ص ٨٢ و ما بعدها، نقلًا عن أستاذه الشيخ محمّد عبده: و لما تصدّى بعض العلماء في القرن الثاني و الثالث لاستنباط الأحكام و استخراج الفروع من أصولها- و منهم الأئمة الأربعة- كانوا يذكرون الحكم بدليله على هذا النمط، فهم متفقون مع الصحابة و التابعين على أنّه لا يجوز لأحد أن يأخذ بقول أحد في الدّين ما لم يعرف دليله و يقتنع به.
قال الأُستاذ الإمام في الدّرس:
إنّه نقل عن الأئمة الأربعة النّهي عن الأخذ بقولهم من غير معرفة دليلهم و الأمر بترك أقوالهم لكتاب اللّه أو سنّة رسوله إذا ظهرت مخالفة لهما أو لأحدهما. و قد سبق لنا في المنار إيراد كثير من هذه النصوص عنهم معزوّة إلى كتبها و رواتها.- ثمّ سرد في المنار العديد من ذلك و منه ما قال-: في روضة العلماء قيل لأبي حنيفة إذا قلت قولًا و كتاب اللّه يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لكتاب اللّه، فقيل: إذا كان خبر الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يخالفه؟ فقال: اتركوا قولي لقول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقيل: إذا كان قول الصحابة يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لقول الصحابة- ثمّ قال في المنار- و بعد هذا