الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٩ - و- التَّقية
شيعتكم لو حملتموهم على الأسنَّة أو على النار لمضوا، و هم يخرجون من عندكم مختلفين، قال: فأجابني بمثل جواب أبيه» ( [١]).
و روى في الوسائل عن يحيى بن عمران أنَّه قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في السنجاب و الفنك و الخزِّ، فقلت: جعلت فداك أحبُّ أن لا تجيبني بالتقيَّة، فكتب (عليه السلام) بخطِّه إليَّ: «صلِّ فيها» ( [٢]).
فالرواية قد تصدر عن تقيَّة فيسقى ناقلها من جراب النُّورة و قد تصدرُ عن غير تقيَّة فيسقى ناقلها من عين صافية.
هذا و من أراد مزيد الاطّلاع في أحاديث التقيَّة فليراجع كتاب الحدائق الناضرة ( [٣]).
و نكتفي بهذا البيان الإجمالي في بعض العوامل و الأسباب المؤدّية إلى اختلاف و تنافي الروايات.
تمّ الكلام في مسائل التّقليد و به تمّت الدّورة الأصولية الثالثة بعون اللّه تعالى، و ذلك في صبيحة يوم الاثنين، الرّابع عشر من شهر ذي القعدة الحرام من شهور عام (١٤١٤) ه-، في قم المحميّة حرم أهل البيت (عليهم السلام).
و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين الطّاهرين الميامين، و اللّعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدّين
نزيل قم المقدَّسة
طعان خليل الموسوي
[١] أُصول الكافي: ١/ ٦٥ ح ٥، باب اختلاف الحديث.
[٢] الوسائل: ٣/ ٢٥٣ الحديث ٦، الباب ٣ من أبواب لباس المصلّي.
[٣] الحدائق الناضرة: ١/ ٦ و ما بعدها.