الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٦ - د- الدسُّ في الرِّوايات (خصوصاً في العقائد)
يكذبُ علينا إلّا و يذيقه اللّه حرَّ الحديد» ( [١]).
و عن زرارة قال: قال- يعني أبا عبد اللّه (عليه السلام)-: «إنَّ أهلَ الكوفة قد نزل فيهم كذَّاب، أمَّا المغيرة فإنَّه يكذب على أبي- يعني أبا جعفر (عليه السلام)-، قال: حدّثه إنَّ نساء آلِ محمَّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إذا حِضنَ، قضين الصَّلاة، و كذب و اللّه، عليه لعنةُ اللّه، ما كان من ذلك شيء، و لا حدَّثهُ. و أمّا أبو الخطاب فكذب عليَّ، و قال: إنّي أمرتُه أن لا يصلّي هو و أصحابه المغربَ حتى يروا كوكب كذا يُقالُ له القندانيّ. و اللّه إنَّ ذلك لكوكب ما أعرفهُ» ( [٢]).
إلى غير ذلك من الأحاديث فلتطلب من مظانّها لا سيَّما رجال الكشي.
و من الوضاعين: فارس بن حاتم القزوينيّ، و حسن بن محمّد بن بابا القمّي، و محمّد بن نصير النميري ( [٣]) و غيرهم في زمن الإمام عليّ بن محمَّد العسكري (عليه السلام) و غيره، هذا.
و الوضّاعون الكذّابون عند العامَّة كثيرون و كثيرون، و قد كتب المحقق الأمينيّ في غديره ( [٤]) بحثاً وافياً بعنوان: نظرةُ التنقيبِ في الحديث و سلسلة الكذابين و الوضاعين. و ذكر أيضاً أنَّ مجموع ما لا يصحّ من الأحاديث لشرذمة قليلة فحسب من أُولئك الجمِّ الغفير، يُقدَّر بأربعمائة و ثمانية آلاف و ستمائة و أربعة و ثمانين حديثاً (٤٠٨٦٨٤) ( [٥]).
و قال في أواخر بحثه: «هذا شأنُ من لا يوثقُ به و بحديثهِ عند القوم، و أمَّا
[١] رجال الكشيّ: ٥٥٥ ح ١٠٤٨.
[٢] المصدر نفسه: ٢٢٨ ح ٤٠٧.
[٣] المصدر نفسه: ٥٢٠ و ٥٢١ ح ٩٩٩ و ١٠٠٠.
[٤] الغدير في الكتاب و السنَّة: ٥/ ٢٠٨- ٢٧٥.
[٥] المصدر نفسه: ٥/ ٢٨٨- ٢٩٠.