الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٣ - ٣- الآيات التي تنكر عمل أهل الكتاب
٣- الآيات التي تنكر عمل أهل الكتاب:
إنّ بعض الآيات تنكر عمل أهل الكتاب في الرّجوع إلى الأحبار و الرّهبان و اتخّاذ أقوالهم حججاً بينهم و بين ربّهم. بل عدّ اللّه سبحانه عملهم عبادة لهم، قال سبحانه: (اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (التوبة- ٣١) و قد روي عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «أما و اللّه ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم و لو دعوهم ما أجابوهم، و لكن أحلّوا لهم حراماً و حرّموا عليهم حلالًا فعبدوهم من حيث لا يشعرون» ( [١]).
و في حديث آخر عنه (عليه السلام): «و اللّه ما صاموا لهم و لا صلّوا لهم و لكن أحلّوا لهم حراماً و حرّموا عليهم حلالًا فاتّبعوهم» ( [٢]).
و الإجابة عن الاستدلال بها أوضح ممّا سبق، و أين عملهم من عمل فقهاء الإسلام من بذل الجهد، ليحرّموا ما حرّم اللّه و يحلّوا ما أحلّ اللّه بلا تغيير و لا تحريف.
هذا و إنّ صاحب الوسائل عقد بابين في المقام و هما:
١- باب عدم جواز تقليد غير المعصوم (عليه السلام) فيما يقول برأيه و فيما لا يعمل فيه بنصّ عنهم (عليهم السلام) ( [٣]).
[١] الوسائل: ١٨/ ٨٩ ح ١، الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي.
[٢] الوسائل: ١٨/ ٩٠ ح ٣، الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي.
[٣] الوسائل: ١٨/ ٨٩، الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي.