الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٩ - فكرة إنكار الاجتهاد في عصر الأئمّة
١- الصحابة و التّابعون. ٢- الفقهاء و المجتهدون.
و لكنّه لا يعني بذلك عدم الاجتهاد في الطائفة الأُولى، و إنّما التقسيم على أساس الغالب، فقد كان الغالب على عصر الصحابة و التّابعين نقل الحديث و الأثر كما كان السّائد على عصر الطائفة الثانية هو الاجتهاد و استخراج الأحكام في ظلّ مقاييس و ضوابط، و إلّا فقد احتفل التاريخ بوجود فقهاء من التابعين مثل:
١- الحسن البصريّ (م- ١١٠ ه-) ( [١]).
٢- الزهريّ (م- ١٢٤ ه-).
٣- ابن شبرمة (م- ١٤٤ ه-) ( [٢]).
٤- الأعمش (م- ١٤٨ ه-) ( [٣]).
إلى غير ذلك من المجتهدين المفتين و إن كانوا خاطئين في كيفيّة الاجتهاد و الاستنباط، و قد كتب الإمام السجاد (عليه السلام) رسالة قارعة إلى الزّهريّ مفتي البلاط الأمويّ ندّد به فيها ( [٤]).
[١] الحسن البصريّ بن أبي الحسن أبو سعيد.
[٢] أبو شبرمة عبد اللّه بن شبرمة- كوفيّ-.
[٣] سلمان بن مهران الأعمش.
[٤] تحف العقول: ٢٧٤- ٢٧٧ و في حاشية تحف العقول: محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب الزهريّ على ما يظهر من كتب التّراجم، من المنحرفين عن عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) و ابنائه (عليهم السلام)، كان أبوه مسلم مع مصعب بن الزّبير، و جدّه عبيد اللّه مع المشركين يوم بدر، و هو لم يزل عاملًا لبني مروان و يتقلّب في دنياهم، جعله هشام بن عبد الملك معلّم أولاده، و أمره أن يملي على أولاده أحاديث، فأملى عليهم أربعمائة حديث، و أنت خبير بأنّ الّذي خدم بني أميّة منذ خمسين سنة ما مبلغ علمه و ما ذا حديثه؟! و معلوم أنّ كلّ ما أملى من هذه الأحاديث هو ما يروق القوم و لا يكون فيه شيء من فضل علي (عليه السلام) و ولده، و من هنا أطراه علماؤهم و رفعوه فوق منزلته بحيث تعجّب ابن حجر من كثرة ما نشره من العلم.