الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٥ - الاجتهاد في عصر الصحابة و التّابعين
و تلت هذه القاعدة قواعد أُخرى حسبوها مباني للاستنباط نذكرها بلا تفصيل:
ب- السّيرة العمليّة لأهل المدينة.
ج- المصالح المرسلة ( [١]).
د- سدّ الذّرائع ( [٢]).
ه-- فتح الذّرائع ( [٣]).
فقد جعلوها من قبل أكثر المذاهب أُصولًا للاستنباط و عليها بنوا ما أسندوا إلى اللّه من أحكام.
و- القياس، و المراد منه: «استنباط حكم ما للمقيس بعلّة قد ثبتت في المقيس عليه» و هذا هو المسمّى بالتمثيل في المنطق، و ليس المراد منه القياس
[١] يقول الغزالي: «نعني بالمصلحة: المحافظة على مقصود الشرع» «و مقصود الشرع من الخلق خمسة: و هو أن يحفظ عليهم دينهم، و نفسهم، و عقلهم، و نسلهم، و مالهم، فكلّ ما يتضمّن هذه الأصول الخمسة، فهو مصلحة، و كلّ ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة و دفعها مصلحة» أمّا تعريفهم للإرسال، فقد وقع موقع الاختلاف لديهم، فالذي يبدو من بعضهم أنّ معناه عدم الاعتماد على أيّ نصّ شرعيّ، و إنما يترك للعقل حقّ اكتشافها، بينما يذهب البعض الآخر إلى أنّ معناه هو عدم الاعتماد على نص خاص، و إنّما تدخل ضمن ما ورد في الشريعة من نصوص عامّة. (الأصول العامّة للفقه المقارن: ٣٨١).
[٢] الذريعة في الاصطلاح وقعت موضعاً لاختلافهم في مقام التحديد، فالأنسب تعريفها ب-: «الوسيلة المفضية إلى الأحكام الخمسة» و قال سلام: الذّرائع إذا كانت تفضي إلى مقصد هو قربة و خير، أخذت الوسيلة حكم المقصد، و إذا كانت تفضي إلى مقصد ممنوع هو مفسدة، أخذت حكمه و لذا فإنّ الإمام مالكاً يرى أنّه يجب فتح الذرائع في الحالة الأولى، لأنّ المصلحة مطلوبة، و سدّها في الحالة الثانية لأنّ المفاسد ممنوعة. (الأُصول العامة للفقه المقارن: ٤٠٧ و ٤٠٨).
[٣] الذريعة في الاصطلاح وقعت موضعاً لاختلافهم في مقام التحديد، فالأنسب تعريفها ب-: «الوسيلة المفضية إلى الأحكام الخمسة» و قال سلام: الذّرائع إذا كانت تفضي إلى مقصد هو قربة و خير، أخذت الوسيلة حكم المقصد، و إذا كانت تفضي إلى مقصد ممنوع هو مفسدة، أخذت حكمه و لذا فإنّ الإمام مالكاً يرى أنّه يجب فتح الذرائع في الحالة الأولى، لأنّ المصلحة مطلوبة، و سدّها في الحالة الثانية لأنّ المفاسد ممنوعة. (الأُصول العامة للفقه المقارن: ٤٠٧ و ٤٠٨).