تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٥ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
قال : وسمعت أبا أسامة يقول : أتدرون من أبو بكر وعمر؟ هما أبوا الإسلام وأمّه ، فذكرت ذلك لأبي أيوب الشّاذكوني ، فقال : صدق ، هما ربيا الإسلام.
أخبرنا أبو الحسن بختيار [١] بن عبد الله الهندي عتيق محمّد بن إسماعيل اليعقوبي البوشنجي [٢] بها ، أنبأ الشريف أبو طاهر جعفر بن محمّد بن الفضل العبّاداني ـ بالبصرة ـ أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ـ بالبصرة ـ ثنا القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحيم العنبري ، نا حسان الإمام ، نا بكر بن الأسود ، قال : سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول : سمعت أبا حصين ـ أو قال : قال أبو الحصين ـ ما ولد لآدم في ذرّيته بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر الصدّيق ، ولقد قام ليوم الرّدّة مقام نبي من الأنبياء.
أخبرنا أبو السعود بن المجلي [٣] ، أنا أبو جعفر بن المسلمة ، وأبو الحسين بن النّقّور ، وأبو علي محمّد بن وشاح.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، قالوا : أنا عيسى بن علي ، نا القاضي أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب ، نا أبو السّكين زكريا بن يحيى الطائي ، قال :
سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول في مجلسه بالكنانة [٤] عند الطاق في القتانين [٥] : إنّي أريد أن أتكلم اليوم بكلام لا يخالفني فيه أحد إلّا هجرته ثلاثا ، قالوا : قل يا أبا بكر ، قال : ما ولد لآدم مولود بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر ، قالوا : صدقت يا أبا بكر ، فقال له عاصم بن يوسف مولى فضل بن عيّاش : يا أبا بكر ولا يوشع بن نون وصي موسى؟ قال : ولا يوشع بن نون وصي موسى إلّا أن يكون كان نبيا ، ثم فسره أبو بكر فقال : قال الله تبارك وتعالى : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)[٦] ، وقال رسول الله ٦ : «أفضل هذه الأمّة بعدي أبو بكر» [٦٤٥٢].
قال : وسمعت أبا بكر يقول : لو أتاني أبو بكر ، وعمر ، وعلي في حاجة لبدأت
[١] مهملة بالأصل وم ، والصواب ما أثبت ، وقد مرّ التعريف به.
[٢] في الأصل : «البوسحى» وفي م : «الب؟؟؟ سحى».
[٣] بالأصل وم : المحلي ، تحريف ، والصواب ما أثبت ، مرّ التعريف به.
[٤] كذا رسمها بالأصل.
[٥] كذا رسمها بالأصل.
[٦] سورة آل عمران ، الآية : ١١٠.