تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢١ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
أحمد بن لؤلؤ ، أنا عمر بن أيوب السّقطي ، نا عبد الرّحمن بن صالح الأزدي ، نا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن أبا بكر حين استخلف ألقى كلّ دينار ودرهم عنده في بيت مال المسلمين ، وقال : قد كنت أتجر فيه والتماس به فلما وليتهم شغلوني.
أخبرنا أبو السعود بن المجلي ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد بن النّضر الديباجي البغدادي ، نا أبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشّر الواسطي ، نا محمّد بن حرب أبو عبد الله النّشائي ، نا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني ، عن هشام بن عروة.
أن أبا بكر حين استخلف طرح ماله في بيت المال وقال : احتسبت نفسي لله ، فنظروا فإذا هو لا يسعه ذلك ، وقد ترك تجارته.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر الخزّاز ، أنا أبو الحسن الخشاب ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [١] ، أنبأ مسلم بن إبراهيم ، نا هشام الدّستوائي [٢] ، نا عطاء بن السائب ، قال : لما استخلف أبو بكر أصبح غاديا إلى السوق وعلى رقبته أثواب يتجر بها ، فلقيه عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة بن الجراح ، فقالا له : أين تريد يا خليفة رسول الله ٦؟ قال : السوق ، قالا : تصنع ما ذا وقد وليت أمر المسلمين؟ قال : فمن أين أطعم عيالي؟ قالا له : انطلق حتى نقرض لك شيئا ، فانطلق معهما فقرضوا له كل يوم شطر شاة وما كسوه في الرأس والبطن ، فقال عمر : إليّ القضاء ، وقال أبو عبيدة : وإليّ الفيء ، قال عمر : فلقد كان يأتي عليّ الشهر ما يختصم إليّ فيه اثنان.
قال : ونا ابن [٣] سعد ، أنا عفّان بن مسلم ، نا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، قال : لما ولي أبو بكر قال أصحاب رسول الله ٦ : افرضوا لخليفة رسول الله ٦ ما يغنيه ، قالوا : نعم ، برداه إذا أخلقهما وضعهما [٤] ، وأخذ [٥] مثلهما وظهره إذا سافر
[١] طبقات ابن سعد ٣ / ١٨٤.
[٢] بالأصل : «الدستواني» بالنون ، وفي م أهملت النون ، والصواب ما أثبت عن ابن سعد ، وهذه النسبة إلى «دستوا» أو «دستوى» تقدم التعريف بها ، انظر الأنساب وياقوت.
[٣] بالأصل «أبو» والمثبت عن م ، والخبر في طبقات ابن سعد ٣ / ١٨٤.
[٤] عن م وابن سعد ، وبالأصل «ووضعهما».
[٥] عن م وابن سعد ، وبالأصل : وآخر.