تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١١ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
وأخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن المرزفي [١] ، وأبو العبّاس أحمد بن محمّد بن أبي سعيد المتّقي ، قالا : نا أبو الحسين بن المهتدي ، أنبأ أبو بكر محمّد بن يوسف بن محمّد العلّاف ، قالا : ثنا أبو القاسم البغوي ، نا عبد الله بن عون الخرّاز [٢] ، نا عبد الرّحمن بن عبد الله العمري :
أخبرني أبي عن عبد الرّحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، قال : وأخبرني هشام بن عروة ، عن عروة ، عن عائشة قالت :
لما توفي النبي ٦ اشرأب النفاق ، وارتدّت العرب ، وانحازت الأبصار ، فلو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهامها فما اختلفوا في نقطة إلّا طار أبي بعنانها وفضلها ، فقالوا : أين يدفن رسول الله ٦ فما وجدنا عند أحد من ذلك علما ، فقال أبو بكر : سمعت رسول الله ٦ يقول : «ما من نبيّ يقبض إلّا دفن تحت مضجعه الذي مات فيه» ، قال : واختلفوا في ميراثه ، فما وجدوا عند أحد من ذلك علما ، فقال أبو بكر سمعت رسول الله ٦ يقول : «إنّا معشر الأنبياء لا نورث ، ما تركنا صدقة» [٦٤٤٢].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا عبد الله بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن الخلّال ، أنا أبو محمّد الحسن بن الحسين بن علي بن العبّاس البوشنجي ، نا أبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشّر ، نا أبو الحسن خلف بن عيسى الشاهياني ، نا عمران بن أبان ، ثنا أيوب بن سيّار ، عن عبد الرّحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، وسليمان بن بلال ، عن عبد الواحد ، عن القاسم ، عن عائشة قالت :
قبض رسول الله ٦ ولو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهامها اشرأبّ النفاق بالمدينة ، وارتدّت العرب قاطبة ، فو الله ما اختلفوا في نقطه إلّا طار لهم أبي بخطها وعنانها ، قال : وكانت تذكر عمر وتذكر خلقه وتقول ومن رأى [٣] ابن الخطاب علم أنه خلق غنى [٤] للإسلام كان أحوزيا ، نسيج وحده ، قد أعدّ للأمور أقرانها.
[١] بالأصل : «المرزقي» والكلمة مهملة بدون نقط في م ، والصواب ما أثبت ، وقد مرّ التعريف به.
[٢] مهملة بالأصل وم بدون نقط ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير الأعلام ٦ / ٣٧٥ وتهذيب الكمال ١٠ / ٣٩٩.
[٣] عن م وبالأصل : رآني.
[٤] بالأصل : «خلف عنا الإسلام» والمثبت عن م : خلف غنّى للإسلام.