تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٨ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
جعفر ، نا عبد الله بن أحمد بن محمّد بن حنبل ، حدّثني أبي ، قالا : نا عفان ، نا وهيب ، عن داود ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال :
لما توفي رسول الله ٦ قام خطباء الأنصار ، فجعل منهم من يقول ـ وفي حديث الشطوي : فجعل الرجل منهم يقول ـ يا معشر المهاجرين إن رسول الله ٦ كان إذا استعمل رجلا منكم قرن معه رجلا منا ، فنرى [١] أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما منكم والآخر منّا ، قال : فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك ، فقام زيد بن ثابت ، وقال : إن رسول الله ٦ كان من المهاجرين ـ زاد ابن حنبل : وإنّما الإمام يكون من المهاجرين وقالا : ـ ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله ٦ ، فقام أبو بكر فقال : جزاكم الله خيرا من حيّ يا معشر الأنصار وثبت قائلكم ، ثم قال : والله لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم ـ وفي حديث الشطوي : أما لو قلتم غير ذلك لما صالحناكم ـ.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أحمد بن علي بن الحسن [٢] بن أبي عثمان ، وأحمد بن محمّد بن إبراهيم القصاري.
ح وأخبرنا أبو عبد الله بن القصاري ، أنا أبي أبو طاهر ، قالا : أنا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن [٣] بن عبد الله الصرصري ، نا أبو عبد الله المحاملي ، نا القاسم بن سعيد بن المسيّب ، نا علي بن عاصم ، نا الجريري ، عن أبي نضرة [٤] ، عن أبي سعيد قال :
لما بويع أبو بكر قال : أين علي ، لا أراه ، قالوا : لم يحضر ، قال : فأين الزبير؟ قالوا : لم يحضر ، قال : ما كنت أحسب أن هذه البيعة إلّا عن رضا جميع المسلمين ، إنّ هذه البيعة ليس كبيع الثوب ذي الخلق ، إنّ هذه البيعة لا مردود لها ، قال : فلما جاء علي قال : يا علي ما بطأ بك عن هذه البيعة؟ قلت إنّي ابن عم رسول الله ٦ وختنه على ابنته ، لقد علمت أنّي كنت في هذا الأمر قبلك ، قال : لا تزري بي يا خليفة رسول الله ٦ ، فمدّ
[١] عن م وبالأصل : فيرى.
[٢] بالأصل : «الحسن وابن عثمان» والمثبت عن م.
[٣] في م : الحسين ، خطأ.
[٤] بالأصل وم : أبي نصرة ، خطأ والصواب ما أثبت ، واسمه المنذر بن مالك بن قطعة. ترجمته في سير الأعلام ٤ / ٥٢٩.