تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١١ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
علة ، فقلت للحميدي : ما قطع كلّ علة ، فقال : إنّ أناسا يزعمون أن عليا من رسول الله ٦ وأنه لا يقاس به أحد من الناس ، فلما أن قال رسول الله ٦ ما قال علمنا أن عليا ليس بنبي ولا مرسل فقطع كلّ علة.
أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمّد الحلواني ، أنا أبو بكر بن خلف ، أنا محمّد بن محمّد الرياذي ، أنبأ أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري ، نا أبو عبد الله محمّد بن مسلم بن واره ، نا أحمد بن محمّد بن عبد الله بن القاسم بن أبي بزّه ، أبو [١] الحسن المكي ، حدّثنا الوليد بن عبد العزيز بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج لم أسمع منه غيره ، وكان فاضلا ، قارئا لكتاب الله عزوجل ، معروفا بالقراءة ، مشهورا بالفضل في الناس بمكة ما كان عندنا له ثاني في حياته ، قال : حدّثتني أمي أنها سمعت جدي عبد الملك بن جريج يقول : أخبرني عطاء ، عن أبي الدّرداء قال :
سمعت رسول الله ٦ يقول من فلق فيه إلى أذني ورآني وأنا أمشي بين يدي أبي بكر وعمر ، فدعا بي فقال لي : «يا أبا الدّرداء أتمشي بين يدي من هو خير منك» ، فقلت : ومن هو يا رسول الله؟ قال : «أبو بكر وعمر ، ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيّين والمرسلين خير من أبي بكر وعمر» [٦٣١٦].
قال لي أحمد بن محمّد فأخبرته الحميدي فقال لي : اذهب أنا وأنت إلى منزله ، فكان منزله ببئر ميمون بأصل بئر على نحو من ثلاثة أميال ، فمكثت أياما ثم ركبت أنا والحميدي ، فلما كنا بقصر داود بن عيسى لقيه ابن عمه ، فسأله الحميدي عنه وعن حاله ، فقال : رحمة الله عليه دفناه أمس ، وكان ذلك يوم جمعة في سنة أربع ومائتين ، فقال الحميدي : وما أشتكى [٢] قال : كان ضعيفا وكانت عليه يوما فقال لي الحميدي : فأنا أكتبه عنك ، فحدّثته إياه ، فكتبه ، ثم اجتمعت أنا والحميدي وسعيد بن منصور ، فقال لي : حدّث أبا عثمان حديث الجريجي ، فحدّثته ، فقال سعيد : سبحان الله ما سمعنا حديثا أجمع من هذا دخل في هذا الحديث كلّ آفة لهم فقل للحميدي : ما معنى كلّ آفة لهم؟ قال : لأنهم يقولون : إن عليا قال : خير الناس أبا بكر وعمر ، ونحن أهل بيت لا
[١] بالأصل «وأبو» خطأ والصواب عن م ، وقد مرّ التعريف به.
[٢] عن م وبالأصل : أشكا.