تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١١ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
بي ، وزوّجني ابنته ، وجهّزني بماله ، وجاهد معي في جيش العسرة ، ألا إنّه سيأتي يوم القيامة على ناقة من نوق الجنة ، قوائمها من [[١] المسك والعنبر ، ورحلها من الزمرّد الأخضر ، وزمامها من اللؤلؤ الرّطب ، عليها جلباب [٢] خضروان] من سندس واستبرق ، ويجاء بأبي بكر يوم القيامة وإياي فيقال : هذا محمّد رسول الله ، وهذا أبو بكر الصدّيق» [٦١١٩].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، نا يوسف بن عمر ، قال : قرئ على الحسين بن إسماعيل القاضي ، وأنا أسمع [٣] ، قيل له : حدّثكم يوسف ـ يعني القطان ـ نا يزيد بن هارون ، نا مبارك بن فضالة ، نا أبو عمران الجوني ، عن ربيعة السّلمي [٤] ، وكان يخدم النبي ٦ ، فقال لي ذات يوم : «يا ربيعة ألا تزوج» ، قال : قلت : يا رسول الله ما أحبّ أن يشغلني عن خدمتك شيء ، وما عندي ما أعطي المرأة ، قال : فقلت في نفسي [٥] بعد رسول الله ٦ أعلم بما عندي مني ، يدعوني إلى التزويج ، لأن دعاني هذه المرة ، قال : فقال : «يا ربيعة ألا تزوج؟» ، قال : قلت : يا رسول الله ومن يزوّجني ، والله ما عندي ما أعطي المرأة ، قال : «انطلق إلى [آل][٦] فلان فقل لهم : إنّ رسول الله ٦ يأمركم أن تزوّجوني فتاتكم فلانة» ، قال : فأتيتهم ، فقلت : إن رسول الله ٦ أرسلني إليكم يأمركم أن تزوّجوني فتاتكم فلانة ، فقالوا : مرحبا برسول الله ٦ ، ومرحبا برسوله ، فزوجوني [٧] ، فأتيت رسول الله ٦ فقلت : يا رسول الله أتيت خير أهل بيت ، صدّقوني وزوّجوني ، فمن أين لي ما أعطي صداقي ، فقال النبي ٦ لبريدة الأسلمي : «يا بريدة اجمعوا لربيعة في صداقه وزن نواة من ذهب» ، قال : فجمعوها ، فأعطوني ، فأتيتهم بها فقبلوها ، قال : فأتيت رسول الله ٦ فقلت : يا رسول الله قد قبلوها ، فمن أين لي ما أولم؟ فقال : يا بريدة اجمعوا لربيعة ثمن كبش ، فجمعوا لي ، فقال لي ائت عائشة ، فقل لها : فلتدفع إليك ما عندها من الشعير ، قال :
[١] ما بين الرقمين سقط من م.
[٢] كذا بالأصل ، وفي مختصر ابن منظور ١٣ / ٦١ جلان.
[٣] عن م وبالأصل : إسماعيل.
[٤] كذا بالأصل وم ، وفي مسند أحمد وتهذيب الكمال ٦ / ١٧٣ الأسلمي.
[٥] عن م وبالأصل : نفس.
[٦] زيادة عن المسند.
[٧] بالأصل وم : فزوجني ، والمثبت عن المسند.