تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٣ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
أبي عبيدة أو عمر ، فكان أمير المؤمنين وكنت وزيرا ، ووددت أنّي حيث كنت وجهت خالد بن الوليد إلى أهل الردّة أقمت بذي القصّة فإن ظفر المسلمون ظفروا ، وإلّا كنت ردءا ومددا ، وأما اللاتي وددت أنّي فعلتها : فوددت أني يوم أتيت بالأشعث أسيرا ضربت عنقه ، فإنه يخيل إليّ أنه لا يكون شرا إلّا طار إليه ، ووددت أني يوم أتيت بالفجاءة السلمي لم أكن حرّقته وقتلته سريحا أو أطلقته نجيحا ، ووددت أنّي حيث وجهت خالد بن الوليد إلى [الشام][١] وجهت عمر إلى العراق ، فأكون قد بسطت يدي : يميني وشمالي في سبيل الله ، وأما الثلاث اللاتي وددت أنّي سألت رسول الله ٦ عنهن : فوددت أنّي كنت سألته فيمن هذا الأمر فلا ينازعه أهله ، ووددت أنّي كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر سبب ووددت أنّي سألته عن العمة وبنت الأخ كان في نفسي منهما حاجة.
أخبرنا أبو نصر محمّد بن إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الأخشيد السراج ، نا أبو نصر محمّد بن عمر بن محمّد بن عبد الرّحمن المؤدب المقرئ المعروف بابن نابة ، نا علي بن محمّد بن أحمد الفقيه ، نا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم الراشدي ، نا عبد الله بن محمّد بن النعمان ، نا علي بن عثمان ، نا حمّاد [٢] أنا ثابت البنّاني أن أبا بكر الصدّيق كان يكثر أن يتمثل بهذا البيت :
| لا تزال تنعي حبيبا حتى تكونه | وقد يرجو الفتى الرجا يموت دونه |
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّويه ، أنا أحمد ابن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٣] ، أنا وكيع بن الجرّاح ، وكثير بن هشام ، عن جعفر بن برقان ، عن خالد بن أبي عزّة ، أن أبا أبا بكر أوصى بخمس ماله ، أو قال آخذ من مالي ما أخذ الله من فيء المسلمين [٤].
[١] سقطت من الأصل ، وقد أشير بعد إلى بعلامة إلى الهامش لكنه لم يكتب شيئا عليه ، واللفظة استدركت عن م.
[٢] هو حماد بن سلمة ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٥ / ١٧٥.
[٣] طبقات ابن سعد ٣ / ١٩٤.
[٤] بعده ورد في م ، وقد سقط من الأصل ما روايته :
قال : ونا ابن سعد ، أنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه قال قال أبو بكر لأن أوصي بالخمس أحب إليّ من أن أوصي بالربع ، ولأن أوصي بالربع أحبّ إليّ من أن أوصي بالثلث ، ومن أوصى بالثلث فلم يترك شيئا. (انظر طبقات ابن سعد ٣ / ١٩٩).