تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٢ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
أبو بكر أطيب من ريح المسك ، وأنا أضلّ من بعير أهلي.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا تمّام بن محمّد ، وعبد الرّحمن بن عثمان ، ومحمّد بن هارون بن الجندي ، ومحمّد بن عبد الرّحمن القطان ، وعبد الرّحمن بن الحسين بن الحسن.
ح وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنبأ أبي أبو العبّاس ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، قالوا : أنا علي بن يعقوب بن أبي العقب ، نا أبو زرعة ، نا حيوة بن شريح ، نا بقية بن الوليد ، عن بحير [١] بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير.
أن نفرا قالوا لعمر بن الخطاب : ما رأينا رجلا أقضى بالقسط ، ولا أقول بالحق ، ولا أشدّ على المنافقين منك يا أمير المؤمنين ، فأنصت خير الناس بعد رسول الله ٦ ، فأنت عنهم عمر ، فقال عوف بن مالك : كذبتم والله ، لقد رأينا خيرا منه بعد رسول الله ٦ ، فأقبل عليه عمر فقال : من هو يا عوف؟ قال : أبو بكر ، قال عمر : صدق عوف وكذبتم.
أخبرنا أبو القاسم بن السّوسي [٢] ، وأبو طالب الحسيني ، قالا : أنا أبو القاسم الشافعي ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا خيثمة ، نا محمّد بن الحسين الحسيني ، نا عارم [٣] أبو النعمان ، نا هشيم ، نا حصين ، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، قال :
وفد ناس من أهل الكوفة ، وناس من أهل البصرة إلى عمر بن الخطاب قال : فلما نزلوا المدينة تحدّث القوم بينهم إلى أن ذكروا أبا بكر وعمر ، قال : ففضّل بعض القوم أبا بكر على عمر ، وفضّل بعض القوم عمر على أبي بكر ، وكان الجارود بن المعلجى ممن فضّل أبا بكر على عمر ، فجاء ومعه درته ، وما في وجهه رابحة ، فأقبل على الذين فضّلوه على أبي بكر فجعل يضربهم بالدّرّة حتى ما يبقى أحدهم إلّا برجله ، فقال له الجارود : أفق أفق يا أمير المؤمنين فإنّ الله لم يكن ليرانا أن نفضلك على أبي بكر ، أبو بكر أفضل منك في كذا ، وأفضل منك في كذا ، فسرى عن عمر ثم انصرف ، فلما كان من العشاء
[١] بالأصل : «يحيى» وفي م : «بحير» والصواب ما أثبت ، انظر الحاشية السابقة.
[٢] في م : السنوسي.
[٣] بالأصل : عازم ، خطأ ، والصواب ما أثبت ، واسمه محمد بن الفضل وعارم لقبه ، أبو النعمان السدوسي البصري ترجمته في سير الأعلام ١٠ / ٢٦٥.