تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
شيء يعاب به ، قال : ويقال كان له أخوان يقال لهما : عتيق وعتيق ، فسمّي بأحدهما رضوان الله عليه ورحمته.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، ثنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمّد ، ثنا أبو سليمان الخطّابي ، أنا ابن [١] الاعرابي ، نا عبّاس الدوري ، عن يحيى بن معين قال : كان وجهه جميلا فسمّي عتيقا.
وثنا الخطابي قال : وأخبرني أبو عمر ، أنبأ أبو العبّاس ثعلب ، عن ابن [٢] الاعرابي ، قال : العرب تقول للشيء قد بلغ النهاية في الجودة [٣] عتيق.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، ثنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن عبد الرّحمن مولى بني هاشم ، نا إبراهيم بن المنذر ، عن أبي فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن الزهري ، قال : لما كان يوم فتح مكة أوتي بأبي قحافة للنبي ٦ وكأن رأسه ثغامة [٤] بيضاء ، فقال النبي ٦ : «هلّا أقررتم الشيخ في بيته ، حتى كنا نأتيه» تكرمة [٥] لأبي بكر ، وأمرهم أن يغيّروا شعره ، وبايعه وأتى المدينة وبقي حتى أدرك خلافة أبي بكر ، ومات أبو بكر قبله ، وورثه أبو قحافة السدس فردّه على ولد أبي بكر ، وكانت وفاته سنة أربع عشرة في خلافة عمر بن الخطاب ، وله يومئذ سبع وتسعون سنة ، وأم أبي [بكر :][٦] سلمى ابنة صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم ، وهي بنت عمّ أبي قحافة ، وتكنّى أم الخير [٦٠٤٥].
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قال : أنبأ أبو طاهر الثقفي ، ثنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو الطّيّب محمّد بن جعفر ، نا عبيد الله بن سعد الزهري ، قال : قال لي سعد بن إبراهيم : أم أبي بكر الصدّيق أم الخير ، وأسمها سلمى ابنة صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب ، وأمّها من خزاعة.
[١] بالأصل : «أبي» تحريف.
[٢] بالأصل : «أبي» تحريف.
[٣] كذا بالأصل ، ونص قول ابن الأعرابي كما ورد في تاج العروس بتحقيقنا : عنق : كل شيء بلغ النهاية في جودة أو رداءة أو حسن أو قبح فهو عتيق ، جمعه : عتق.
[٤] بالأصل : «بعمامة» خطأ والصواب ما أثبت عن أسد الغابة ٣ / ٤٧٧ في ترجمة أبي قحافة.
والثغامة : نبت أبيض الزهر والثمر ، يشبه بياض الشبه به.
[٥] عن أسد الغابة وبالأصل : نكرمه.
[٦] سقطت من الأصل وزيادتها لازمة.