منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٠
و منهم عضد اسد اللّه مالك الأشتر رضى اللّه عنه و قد مضى بعض الاقوال في جلالة شأنه و نبالة قدره حسب ما يقتضى المقام و سيأتى ترجمته تفصيلا في باب المختار من كتبه و رسائله ٧ ان شاء اللّه تعالى، و منهم هاشم بن عتبة بن أبي وقاص المرقال و ابنه رضوان اللّه عليهما و قد علم جلالة شأنهما و ثبات أمرهما و عزمهما في نصرة الدين و الحماية عن الحق المبين بما ذكرنا من الاثار و الأخبار في شهادتهما رضى اللّه عنهما[١] و كذا غيرهم من حماة الحق و اعوان الدين الذين قالوا ربنا اللّه ثمّ استقاموا و لزموا الصراط المستقيم و النهج القويم على حقيقة البصيرة، و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل اللّه أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتيهم اللّه من فضله و يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألّا خوف عليهم و لا هم يحزنون، يستبشرون بنعمة من اللّه و فضل و ان اللّه لا يضيع أجر المؤمنين.
و أبو وقاص جدّ هاشم المرقال اسمه مالك بن اهيب بن عبد مناف بن زهرة ابن كلاب، و عمّ هاشم سعد بن أبي وقاص احد العشرة و أبوه عتبة بن أبي وقاص هو الذى كسر رباعيّة رسول اللّه ٦ يوم احد و كلم شفتيه و شج وجهه فجعل يمسح الدم عن وجهه و يقول كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيّهم بالدّم و هو يدعوهم إلى ربهم فانزل اللّه عزّ و جلّ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ و قال حسان بن ثابت فى ذلك اليوم:
|
إذا اللّه حيّا معشرا بفعالهم |
و نصرهم الرّحمن رب المشارق |
|
|
فهدّك ربى يا عتيب بن مالك |
و لقاك قبل الموت احدى الصواعق |
|
|
بسطت يمينا للنّبىّ محمّد |
فدميت فاه قطعت بالبوارق |
|
|
فهلّا ذكرت اللّه و المنزل الذي |
تصير إليه عند احدى الصفائق |
|
|
فمن عاذرى من عبد عذرة بعد ما |
هوى فى دجوجى شديد المضائق |
|
|
و اورث عارا فى الحياة لأهله |
و فى النار يوم البعث ام البوائق |
|
و انما قال عبد عذرة لأنّ عتبة بن أبي وقاص و اخوته و اقاربه فى نسبهم كلام ذكر ص
[١]- ٢٩٩- ٣٠٥.