منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٢ - «اليوم الرابع»
|
اطعن بها طعن أبيك تحمد |
لا خير في الحرب إذا كم توقد |
|
|
بالمشر في و القنا المسدّد |
و في مادة «حنف» من سفينة البحار: و قريب منه ما في المجلي لابن أبى جمهور الاحسائى لما حضرت السبى و قد ادخلت الحنفية فيمن ادخل عدلت إلى تربة رسول اللّه ٦ فرنّت رنة و زفرت زفرة و اعلنت بالبكاء و النحيب تشكو اليها ذلّ الاسر.
و قالت يا رسول اللّه نشكو اليك افعال هؤلاء القوم سبونا من غير ذنب و نحن مسلمون.
ثمّ قالت أيها النّاس لم سبيتمونا و نحن نشهد أن لا إله إلّا اللّه و أن محمّدا رسول اللّه؟
فقال أبو بكر منعتم الزكاة فقال ليس الأمر على ما زعمت وهب الرجال منعوكم الزكاة فما بال النساء المسلمات تسبين.
ثمّ ذهب اليها طلحة و خالد يرميان بالتزويج إليها ثوبين فقالت لست بعريانة فتكسونى قيل انهما يريدان ان يتزايدا عليك فايّهما زاد على صاحبه اخذك من السبى قالت هيهات و اللّه لا يكون ذلك ابدا و لا يملكني و لا يكون لى ببعل إلّا من يخبرني بالكلام الّذي قتله ساعة خرجت من بطن امّى فسكت النّاس ينظر بعضهم إلى بعض و أخذ طلحة و خالد ثوبيهما و جلست الحنفيّة ناحية من القوم فدخل علىّ ابن أبي طالب ٧ فذكروا له حالها فقال هى صادقة فيما قالت و كان حالها و قصّتها كيت و كيت فى حال ولادتها و كلّ ذلك مكتوب على لوح معها فرمت باللوح اليهم لما سمعت كلامه ٧ فقراوها على ما حكى أمير المؤمنين ٧ لا يزيد حرفا و لا ينقص فقال أبو بكر خذها يا أبا الحسن بارك اللّه لك فيها فبعث علىّ ٧ خولة إلى أسما بنت عميس قال لها خذى هذه المرأة و اكرمى مثواها فلم تزل خولة عندها إلى ان قدم اخوها فتزوّجها أمير المؤمنين ٧. انتهى و القصة بالتفصيل مذكورة فى المجلى فراجع.[١] و لا يخفى ان فى صحة هذا النقل الاخير كلاما و لو سلمنا و لا يبعدان يقال ان فيه بعض
[١] ص ٤٢٥ طبع طهران عاصمة ايران سنة ١٣٢٩ ه ق.