منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٣ - الفائدة الثانية
رؤية الأهلة و يرتبون الشهور و يعينون غرة كل شهر على حسب الرؤية فاذا بنوا على الامر الاوسط حاسبوا شهر محرم تاما و صفر ناقصا فهكذا فيكون شعبان ناقصا و رمضان تاما و هذا بحسب الأمر الاوسط و هو عادتهم من قديم الدهر الا ان هذا عمل يبتدون به في الحساب قبل ان يستخرج الأهلة فإذا استخرج الهلال بنوا على الرؤية و كان بعض الرواة سمع ذلك من عمل المنجمين فاستحسنه لان نسبة النقصان إلى شهر رمضان و هو شهر اللّه الأعظم يوجب التنفير و اسائة الادب فنسبه إلى بعض الائمة : سهوا و زادوا فيه و العجب ان الصدوق رحمه اللّه روى الأحاديث فى الصوم للرؤية و الافطار لها و روى أحاديث الشهادة على الهلال و روى احكام يوم الشك و لو كان شعبان ناقصا ابدا و شهر رمضان تاما ابدا لا تنفى جميع هذه الاحكام و بطلت جميع تلك الروايات و لا يبقى يوم الشك و لم يحتج إلى الرؤية.
و أمّا الفرق بين السنة الهجرية القمرية و الهجرية الشمسية فنقول: مبدءهما الأوّل واحد و هو مهاجرة نبيّنا خاتم الأنبياء ٦ من مكة إلى المدينة كما مرّ بيانه مفصّلا إلّا انهم في صدر الاسلام جعلوا مبدء القمرية من المحرّم و جعل في قرب عصرنا مبدء الشمسية من تحويل الشمس إلى الحمل و ما كان الاصل في ذلك هو السنة الهجرية القمرية لما دريت ان العرب اعتبروا الشهور و الاعوام من دور القمر فالشهر من ليلة رؤية الهلال إلى ليلتها ثمّ ركّبوا اثنى عشرة شهرا قمريا و سموها سنة و مضى من هجرة نبينا ٦ إلى هذا اليوم الّذي نحرّر ذلك المطلب و هو يوم الاثنين ثامن ربيع الاوّل يوم وفاة امامنا أبي محمّد الحسن بن علىّ العسكرى ٧، اثنان و ثمانون و ثلاثمأة و الف سنة و شهران و ثمانية أيام.
و أمّا الهجرية الشمسية و إن كان مبدءهما الأوّل هجرة الرسول ٦ إلّا انّه تاريخ حديث وضعوه فى طهران عاصمة ايران و كان مبدءه السنة ١٣٠٤ الشمسية و هو مبني على اثنى عشرة شهرا شمسيا كتاريخ الجلالى و اسامى الشهور بعينها اسامى اليزدجردى و هى: فروردين، ارديبهشت، خوردا، تير، مرداد، شهريور، مهر، آبان، آذر، دى، بهمن، اسفند و جعلوا الشهور الستّ الأوّل احدا و ثلاثين يوما