منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٧ - الكلام فى لدود رسول الله
عايشة: مروا أبا بكر و قالت حفصة: مروا عمر فقال رسول اللّه ٦ حين سمع كلامهما و رأى حرص كلّ واحد منهما على التنويه بأبيهما و افتتانهما بذلك و رسول اللّه ٦ حىّ: اكففن فانكنّ صويحبات يوسف، ثمّ قام مبادرا خوفا من تقدم أحد الرجلين و قد كان ٦ أمرهما بالخروج مع اسامة و لم يك عنده أنّهما قد تخلّفا. فلما سمع من عائشة و حفصة ما سمع علم أنهما متأخران عن أمره فبدر لكفّ الفتنة و إزالة الشبهة فقام ٦ و انّه لا يستقل على الأرض من الضعف، فأخذ بيده عليّ بن أبي طالب و الفضل بن العبّاس فاعتمد عليهما و رجلاه يخطان الأرض من الضعف، فلما خرج إلى المسجد وجد أبا بكر قد سبق إلى المحراب، فأومأ إليه بيده أن تأخر عنه، فتأخر أبو بكر و قام رسول اللّه ٦ مقامه فكبر و ابتدأ الصّلاة التي كان ابتدأها أبو بكر و لم يبن على ما مضى من فعاله، فلما سلّم انصرف إلى منزله و استدعى أبا بكر و عمر و جماعة من حضر المسجد من المسلمين ثمّ قال: الم آمر أن تنفذوا جيش اسامة؟ فقالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: فلم تأخرتم عن أمري؟
قال أبو بكر: انى خرجت ثمّ رجعت لاجدد بك عهدا، و قال: يا رسول اللّه انى لم اخرج لأنني لم احبّ أسأل عنك الركب فقال النّبيّ ٦ نفذوا جيش اسامة نفذوا جيش اسامة يكرّرها ثلاث مرات إلى آخره.
قال الشارح المعتزلي: بعد ما خطب الناس دخل بيت ام سلمة ثمّ انتقل إلى بيت عائشة يعلّله النساء و الرجال أمّا النساء فأزواجه و بنته و أمّا الرّجال فعليّ ٧ و العبّاس و الحسن و الحسين ٨ و كانا غلامين يومئذ و كان الفضل بن العبّاس يدخل احيانا إليهم ثمّ حدث الاختلاف بين المسلمين أيّام مرضه فأوّل ذلك التنازع الواقع يوم قال ٦ ايتوني بدواة و قرطاس و تلا ذلك حديث التخلف عن جيش اسامة.
أقول: لا خلاف بين المسلمين أنّ النبيّ ٦ ولّى اسامة على جماعة منهم أبو بكر و عمر و عثمان و خالفوا الرسول ٦ في تنفيذ جيش اسامة و كان قصد النبي ٦ بعدهم عن المدينة لئلا يدعو الامامة بعد موته ٦ و لذلك لم يجعل أمير المؤمنين