منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩ - اللغة
و المسلمين خير جزاء آمين ربّ العالمين و نشرع الان في شرح الكتاب بعون اللّه الملك الوهّاب. ربّ اشرح لي صدري و يسّرلي أمري و احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي
. و من خطبة له ٧ و هى المأتان و التاسعة و العشرون من المختار فى باب الخطب
خطبها بذي قار و هو متوجّه إلى البصرة، ذكرها الواقدي في كتاب الجمل:
فصدع بما أمر و بلّغ رسالة ربّه فلمّ اللّه به الصّدع، و رتق به الفتق، و ألّف به بين ذوي الأرحام بعد العداوة الواغرة في الصّدور و الضّغائن القادحة في القلوب.
اللغة
(ذو قار) موضع بين الكوفة و واسط، و فيه كانت وقعة العرب قبل إسلامهم مع الفرس و سنشير إليه، و (الصدع): الشق في شيء صلب، و في المجمع في تفسير قوله تعالى في آخر سورة الحجر «فاصدع بما تؤمر»: الصدع و الفرق و الفصل نظائر و صدع بالحق إذا تكلّم به جهارا و في السيرة الهشاميّة: اصدع أفرق بين الحقّ و الباطل قال أبو ذؤيب الهذليّ و اسمه خويلد بن خالد يصف اتن وحش و فحلها
|
و كانّهنّ ربابة و كأنّه |
يسر يفيض على القداح و يصدع[١] |
|
أي يفرّق على القداح و يبين انصباءها و هذا البيت في قصيدة له، و قال رؤبة
[١]- الربابة« بكسر الراء» خرقة تلف فيها القداح و تكون أيضا جلدا. و اليسر الذى يدخل فى الميسر. و القداح: جمع القدح و هو السهم.